فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 805

أولًا: الأسلوب الذي تبنى به الزاوية:

تبنى الزاوية بالاتفاق بين أحد القبائل التي ترغب في بنائها مع ابن السنوسي ويكون البناء وفق الاسلوب الآتي:

تبنى الزاوية في قطعة من الأرض المختارة بالاتفاق مع القبيلة التي تملك الناحية ومع ممثل ابن السنوسي أو ابن السنوسي نفسه.

يعين ابن السنوسي لهذه الزاوية رئيسًا يلقب بـ (الشيخ) اذا كانت الزاوية قد بنيت، وان لم تكن فيختط الشيخ زاويته في الموضع المتفق عليه وتكون ارضها وقفًا، وعادة تكون على ربوة عالية تشرف على ماحولها ويتوخى فيها المناخ الصحي [1] .

تكون تكاليف بناء مسكن الشيخ والمسجد والمدرسة من الأهالي.

للزاوية حرم كبير يحيط بها من الجهات الاربع؛ يكون آمنًا لمن دخله واستجار به، ولا يجوز أن يطلق داخله الرصاص، أو يشهر السلاح، وكذلك المشاجرة وإعلاء الصوت بالغناء أو الخصام، كما يمنع فيه رعاية الحيوانات [2] .

من المألوف أن يرسل ابن السنوسي عددًا من (الأخوان) بينهم من يشتغل بالبناء والعمارة والتجارة وكل المهارات التي تحتاج إليها القبيلة في تشييد الزاوية [3] ، ومن الطبيعي أن يستغرق البناء وقتًا يطول أكثر من العام ومن ثم يهتم الشيخ ورجال القبيلة ببناء المسجد أولًا ثم دار لاقامة الشيخ وأسرته، ويتبع ذلك استكمال بقية البناء لتشمل الزاوية في النهاية بيوتًا لوكيل الزاوية ومعلم الاطفال ومساكن للضيوف والخدم ومخزنًا لحفظ المؤن واسطبل وبستان ومتجر على الأقل وحجرة خاصة بالفقراء الذين لا عائل ولا مأوى لهم، وفرن لسد حاجة السكان بالخبز [4] ، وتقوم حولها مبانٍ أخرى يقوم بإنشائها أغنياء الأهالي ليأووا إليها في موسم الصيف، ويكون لها متسع من الأراضي الزراعية والآبار الجوفية والصهاريج لحفظ الماء [5] .

(1) انظر: السنوسي الكبير، ص31.

(2) انظر: السنوسي الكبير، ص31.

(3) انظر: المجتمع الليبي، ص314.

(4) انظر: السنوسي الكبير، ص24.

(5) المصدر السابق نفسه، ص25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت