فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 805

د دار حوت أصل المكارم والعلا ... مع فرعه شبت على الأطواق

م ماتلك جنة قد زخرفت ... ورثت يامولاي باستحقاق

ح حزت النعيم بها وكنت منعمًا ... والله يمنحك النعيم الباقي

م ماعذر من ينعاك إذ لم يرتشف ... كأس الردى من دمعة المهراق

د دمع من العين منها مرسل ... تهمى بذاك قريحة الآماق

أ إن قصرت يومًا فإن قلوبنا ... أسرى لفقدك في أشد وثاق

ل لو كان يفدى الميت بادر كلنا ... يفدك بالآجال والأرزاق

ش شرفت ياجغبوب حقبًا بالذي ... أعلى منارك بالثناء الباقي

ر روت اليك وجوه آمال الورى ... عطشًا لورد نواك الدفاق

ي يسعى لأرضك كل جلف مملق ... فيثاب بالآداب والأرماق

ف فازت رجال باحتلال رياضه ... ورياضه الخلد النعيم الراقي

ر راضي الأنام بعلمه وبحلمه ... فتقدموا في حلبة الأسباق

ض ضار إذا ما ربته في دينه ... أو رمت نقض العهد والميثاق

ي ياصفة صفوة ياشبل صبرًا على ... ريب الزمان وخطبة الفراق

أ إن المنايا غاية مادونها ... من ناصر كلا ولامن واقي

لا لاتخطئ الأحيا سهام حتوفها ... من فاته هذا فذاك يلاقي [1]

إن الحركة السنوسية فجرت طاقات الشعراء، وأضفت على شعراء الحركة معاني في الصدق، والمثل الرفيعة، ومبادئ الدعوة، وكونت أدبًا رفيعًا خاصًا بها، يستحق البحث والتنقيب، والدراسة والتحليل، وخصوصًا إذا علمنا أن الشعر لم يكن صفتهم الأولى، وإنما كان أمرًا لاحقًا، وشيئًا ثانويًا بالقياس إلى صفتهم الأصيلة، وهي كونهم علماء دعاة، اتجهوا في حياتهم إلى نشر العلم بين ذويهم وتهذيب النفوس، وإحياء الشعور الديني، وإصلاح المجتمع بهذه الوسيلة، ثم كانوا مع هذا يتمتعون بالموهبة الأدبية، على أقدار مختلفة [2] .

(1) انظر: رحلة الحشائشي، ص159،160.

(2) انظر: دراسات وصور، ص326.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت