متى تشتفي نفسي بقرب لقائه
ويستن طرف الطرف في روض احسان
متى يأتي مولاي الشريف مصاحبًا
كتائب كتاب ببيض ومران
فإني من رجعاكم لست آيسًا
ولا يأس من روح ورحمة رحمن
وإني مقيم سادتي برحابكم
على عهدكم حتى ألف بأكفان
وإني أرجو نظرة مقامكم
تسلى عن الدنيا وزخرفها الفاني
عليكم سلام الله ماهبت الصبا
تحية صب خافض القلب هيمان [1]
لقد كان قرار انتقال الإمام المهدي الى الكفرة مفاجأة لأهالي ليبيا واهتزت البلاد من أقصاها الى أقصاها وترك أثرًا حزينًا أليمًا في النفوس، ووصفه أحد الشعراء باللغة الشعبية فقال:
رحل سيدي وارعب لوطان
عظيم الشأن حركاته بإذن الرحمن
رحل سيدي وارعب لسلام
لها صارت شدا أو نكد
وصارت بعد الضي ظلام
عليك ضيقًا في شدائد [2]
وكان الاخوان الذين رافقوا الامام المهدي السنوسي في رحلته كل من؛ احمد البسكري، احمد التواتي، احمد الجراولي، احمد الثني الغدامسي، محمد السني، وغيرهم من كبار الاخوان [3] .
ولما بلغ الشيخ واحة (الكفرة) تلقته قبيلة (زويا) من كبار قبائل العرب في الصحراء، ومن جاورها من القبائل وكانوا في غاية الفرح والسرور، وكان في استقباله خارج منطقة الجوف أكثر من ثلاثة آلاف رجل يتقدمهم رئيس زاوية الجوف ومشايخ وأعيان قبيلة زوية ومن معهم من المجابرة وابتهجت واحة الكفرة بقدوم
(1) انظر: رحلة الحشائشي، ص169، 170، برقة العربية، ص217، 218.
(2) انظر: برقة العربية امس واليوم، ص221.
(3) انظر: رحلة الحشائشي، ص171.