فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 405

المبحثُ الثاني والعشرون

الترغيب في حفر القبور وغسل الموتى

عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَكَتَمَ عَلَيْهِ غُفِرَ لَهُ أَرْبَعِينَ مَرَّةً، وَمَنْ كَفَّنَ مَيِّتًا كَسَاهُ اللَّهُ مِنَ السُّنْدُسِ، وَإِسْتَبْرَقِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ حَفَرَ لِمَيِّتٍ قَبْرًا فَأَجَنَّهُ فِيهِ أُجْرِيَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ كَأَجْرِ مَسْكَنٍ أُسْكِنَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» رواه الحاكم [1]

والمقصود من الكتمان عدم ذكر ما يمكن أن يلاحظه الغاسل من اسوداد الوجه مثلا ونتن الرائحة، ونحو ذلك مما يوحي بأن المرء ليس من أهل الخير.

قال النووي: فيه أنه يسن إذا رأى الغاسل ما يعجبه أن يذكره وإذا رأى ما يكره لا يحدث به قال: وهكذا أطلقه أصحابنا لكن قال صاحب البيان: لو كان الميت مبتدعًا معلنًا ببدعته فينبغي ذكر ما يكره منه زجرًا للناس عن البدعة.

وعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"زُرِ الْقُبُورَ تَذَكَّرْ بِهَا الْآخِرَةَ، وَاغْسِلِ الْمَوْتَى فَإِنَّ مُعَالَجَةَ جَسَدِهِ مَوْعِظَةٌ بَلِيغَةٌ، وَصَلِّ عَلَى الْجَنَائِزِ لَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يُحْزِنَكَ، فَإِنَّ الْحَزِينَ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَتَعَرَّضُ كُلَّ خَيْرٍ"رواه الحاكم [2]

وعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهَا: زُرِ الْقُبُورَ وَتَذَكَّرْ بِهَا الْآخِرَةَ". قُلْتُ: يَا رَسُولُ اللَّهِ، بِاللَّيْلِ؟ قَالَ:"بِالنَّهَارِ أَحْيَانًا وَلَا تُكْثِرْ، وَاغْسِلِ الْمَوْتَى؛ فَإِنَّ مُعَالَجَةَ جَسَدٍ خَاوِيًا عِظَةٌ بَلِيغَةٌ، وَصَلِّ عَلَى الْجَنَائِزِ لَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يُحْزِنَكَ، فَإِنَّ الْحَزِينَ فِي ظِلِّ اللَّهِ، وَيُعَوَّضُ كُلَّ خَيْرٍ، وَجَالِسِ الْمَسَاكِينَ وَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ إِذَا لَقِيتَهُمْ، وَكُلْ مَعَ صَاحِبِ الْبَلَاءِ تَوَاضُعًا لِرَبِّكَ وَإِيمَانًا بِهِ، وَالْبَسِ الْخَشِنَ الضَّيِّقَ مِنَ الثِّيَابِ لَعَلَّ الْعُجْبَ وَالْكِبْرَ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُمَا فِيكَ مَسَاغٌ،"

(1) - الحاكم 1/ 354 و 362 (1307 و1340) والطبراني (924 و8004) وهب (8962 و8964) وصحيح الترغيب (3492) والمجمع 3/ 21 وهو حديث صحيح.

(2) - 1/ 377 و 4/ 330 (1395 و7941) وهب (8984) وفيه انقطاع. خال من الحياة، فانٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت