فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 277

إن المتأمُّل في خلق الله عز وجل وملكوته يقود إلى رسوخ الإيمان به سبحانه ولهذا قال تعالى:"إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ" (آل عمران، آية:190، 191) .

فتأمَّل وسبحْ وتعبد لمن خلقك وذرأك وإليه المصير [1] .

إن من أبرز صفات الله عز وجل الدّالة على ربوبيته صفة الخلق وما تميزت به من اتقان وبديع صنع لا يكون إلا من رب العالمين، فالله عز وجل هو الذي خلق المخلوقات ومن عظيم إتقانه أن سن لها قوانين وسننًا ثابتة منها العام ومنها الخاص عليها مدار انضباطها، وهذه السنن لا يمكن إضافتها لغير الله سبحانه وتعالى، لأنه هو المتفرد بالربوبية وحده لا شريك له [2] .

(1) المصدر نفسه صـ 79.

(2) منهج الدعوة إلى العقيدة في ضوء القصص القرآني صـ 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت