وهذا التوحيد أعظم أنواع التوحيد وأهمها، والمتضمن لها جميعًا، ولا يصير العبد مؤمنًا إلا بتحقيقه وهو الذي لأجله خلق الله عباده وأنزل كتبه، وبعث أنبياءه ورسله عليهم الصلاة والسلام [1] ، قال تعالى:"وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" (الذاريات، آية:56) وقال تعالى:"وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ" (النحل، آية:36) .
وقال تعالى:"وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ" (البينة، آية: 5) .
ـ وهذا التوحيد هو معنى قول: لا إله إلا الله والتي معناها: لا معبود بحق إلا الله [2] .
(1) حماية الرسول حمى التوحيد صـ234.
(2) منهج السلف والمتكلمين في موافقه العقل للنقل (1/ 261) .