فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 188

والتقوى لا تعني العصمة من الذنوب، والمتقون ليسوا ملائكة أطهارًا، ولآ أنبياء، بل هم بشر يصيبون ويخطئون، ومزيتهم هي رهافة حسهم، ويقظة ضمائرهم، كما قال تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ" (الأعراف، آية: 201) .

فإذا ذلت قدم أحدهم إلى المعصية فسرعان ما يثوب إلى رشده ويتوب إلى ربه ويقرع بابه مستغفرًا، كما قال تعالى في وصف المتقين من عباده:"وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ" (آل عمران، آية: 135) .

ومن تدبر القرآن وجده قد ربط خيرات الدنيا والآخرة كلها بالتقوى، فمن ثمار التقوى العاجلة والآجلة:

ـ المخرج من كل ضيق والرزق من حيث لا يحتسب العبد:

قال تعالى:"وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ" (الطلاق، آية: 2 ـ 3) .

ـ السهولة واليسر في كل أمر:

قال تعالى:"وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا" (الطلاق، آية: 4) .

ـ تيسير العلم النافع:

قال تعالى:"وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" (البقرة، آية: 282) .

ـ إطلاق نور البصيرة:

قال تعالى:"إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا" (الأنفال، آية: 29) .

ـ محبة الله ومحبة ملائكته والقبول في الأرض:

قال تعالى:"بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ" (آل عمران، آية: 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت