ــ وقال تعالى:"وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا" (الإسراء، آية: 105) .
وقد اقتضت حكمت الله تعالى أن ينزله منجمًا وفقًا للحوادث ليكون أرسخ في مواجهة المحن والشدائد التي تنزل به وبأصحابه، كما قال تعالى:"وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا * وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا" (الفرقان، آية: 32 ـ 33) .
وحكمة أخرى، وهي أن يقرأه الرسول الكريم على المؤمنين به على مهل، وحيث يستوعبونه حفظًا وفهمًا وعملًا، كما قال الله عز وجل:"وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا" (الإسراء، آية: 106) .
ولكن القرآن عند الله تعالى كتاب معلوم أوله وآخره، مسجل في أم الكتاب أو اللوح المحفوظ أو الكتاب المكنون، كما صرح بذلك القر آن نفسه"حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ" (الزخرف، آية: 1 ـ 4) .
وقال تعالى:"بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ" (البروج، آية: 21 ـ 22) .
وقال تعالى:"إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ * لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ * تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ" (الواقعة، آية: 77 ـ 80) .