الصفحة 18 من 27

2.وينبغي عليكم في هذه المرحلة أن تتجنبوا إثارة مسائل التكفير، وقضية الطائفة وغير ذلك مما لا تستوعبه عقول أكثر الشباب، وإنما يكون الشعار العام هو دفع الظلم عن هؤلاء المسلمين المضطهدين وإقامة الدين، وهذا يقتضي تضييق دائرة المواجهات والأعداء المستهدفين إلى أقصى حد ممكن، فمن أمكن تحييده حُيِّد، ومن تيسر تأليف قلبه أُلف، ومن قدر على استقطابه استقطب وهكذا، فأنتم تتحركون في حقل ألغام حقيقي من العصبيات والثارات والمؤامرات وشراء الذمم والدس والمكر الكبَّار فعليكم أن تكونوا يقظين فطنين.

3.ومن السياسات الحكيمة في هذه المرحلة عدم إقصاء الناس والحرص على إشراك أهل الفضل منهم وأعيانهم وشرفائهم والكفاءات من أهل كل بلدة في تسييرها، واعلموا أن مهمة إقامة نظام إسلامي عادل يسوس الناس بشريعة رب الناس هي مهمّة كبيرة جدا تفوق طاقات وقدرات أي تنظيم أو حركة مهما كان حجمها، وعليه فمن أهدافنا أن نشرك الأمة معنا برجالها ونسائها لأجل تحقيق هذا الهدف، وإنما يظل أهل السبق والجهاد بمثابة الطليعة الموجهة والقائدة التي تحرص على تطبيق هذا المشروع وسط أمتها وبين أطياف شعبها فهي بالنسبة لأمتها بمثابة القلب للجسد.

4.وأما بالنسبة للسياسات الخارجية فيجب عليكم تبني خطاب ناضج ومعتدل يقدم تطمينات ويوحي بالتهدئة ولتحقيق ذلك عليكم بتجنب أية تصريحات استفزازية للدول المجاورة، وتفادي التهديدات المتكررة، ويسعكم في ذلك السكوت والتظاهر بأنكم حركة"داخلية"لها قضاياها واهتماماتها الخاصة، ولا داعي أبدا أن تبرزوا أن لنا مشروعا توسعيًا جهاديا قاعديا أو غير ذلكَ، فإن تحصيل منطقة موالية لنا وشعب مناصر لنا وملجئ لأفرادنا يسمح لنا بتسيير برامجنا في هذه المرحلة ليس بالشيء القليل ولا الهيِّن، والعدو سعيه الدائم الدؤوب الآن على عدم ترك"ملاجئ آمنة"للمجاهدين، فليوضع هذا في الاعتبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت