فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 1151

أفي الرّأي أن تسترعي الذّئب ثلّة، ... وغوثك بطء والخطوب وشاك؟ [1]

أردت وقاء الرّجل والنّعل عقرب ... مراصدة، والأفعوان شراك

وكان أبوك القرم هادم عرشه، ... فلم أنت أعماد له وسماك

يكون سماما للمعادين ناقعا، ... وأنت لأرماق العداة مساك

ألا فاحذروها، أوّل السّيل دفعة، ... وربّ ضئيل عاد وهو ضناك [2]

نذار لكم من وثبة ضيغميّة، ... لها بعد غرّار السّكون حراك

ولا تزرعوا شوك القتاد فإنّكم ... جديرون أن تدموا به وتشاكوا

طبعتم نصولا للعدوّ قواطعا، ... وليس عليكم للضّراب شكاك

وكان قنيصا أفلتته حبالة، ... وأين حبال بعدها وشراك

يكاد من الأضغان يعدم بعضكم، ... على أنّ في فيه الشّكيم يلاك [3]

فكيف إذا ألقى العذارين خالعا، ... وزال لجام قادع وحناك [4]

هناك ترون الرّأي قد فال والتوت ... حبال بأيدي الجاذبين ركاك [5]

دماء نيام في الأباجل أوقظت، ... وظنّي يوما أن يطول سفاك [6]

أليس أبوه من له في مجنّكم ... ضراب على مرّ الزّمان دراك

وكان سنانا في قناة ابن واصل ... إليكم، وللأجداد ثمّ عراك

فأمست له بين الغماد وأربق ... رهون منايا ما لهنّ فكاك [7]

تلاقت عليه العاسلات كأنّها ... أنامل أيد، بينهنّ شباك [8]

(1) الثلة: جماعة الغنم.

(2) الضئيل: الضعيف، الحقير ضناك: الخلق الشديد.

(3) الشكيم، جمع شكيمة: حديدة اللجام في فم الفرس.

(4) قادع: كاف.

(5) فال: أخطأ.

(6) الأباجل جمع أبجل: عرق غليظ في الرّجل.

(7) الغماد وأربق: موضعان.

(8) العاسلات: الرماح المضطربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت