فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 1151

يا أيّها العائب لي جهلة ... حذار من أرقمي الرّاصد [1]

أقدّم النّذر، ولي سطوة ... تنفّر النّوم عن الرّاقد

كلمعة البارق مجتازة، ... تقضي على زمجرة الرّاعد

إن كنت ما جرّبتني ضاربا، ... فاصبر لما جاءك من ساعدي

وهاك من كفّي مفروجة ... فرج القبا موسية العائد [2]

ربّ نعيم زال ريعانه ... بلسعة من عقرب الحاسد

أنا الّذي أبذل من طارفي ... مثل الّذي أبذل من تالدي

ما مروتي للنّاحت المنتحي ... يوما، ولا غصني للعاضد [3]

أسعى لقوم قعدوا في العلى ... ما أكثر السّاعي إلى القاعد

أنا الّذي يوسعها جولة ... تجفّل الذّود عن الذّائد [4]

أنا الّذي يوطئ أكتافها ... ما رنّ رمح بيدي مارد

أنا الّذي يضرم آفاقها، ... كأنّها معمعة الواقد

أنا الّذي يوجر أبطالها ... ضربا كخبط الجمل الوارد [5]

ما أنا للعلياء إن لم يكن ... من ولدي ما كان من والدي

ولا مشت بي الخيل إن لم أطأ ... سرير هذا الأغلب الماجد

فإن أنلها، فكما رمته، ... أو لا، فقد يكذبني رائدي

والغاية الموت، فما فكرتي ... أسائقي أصبح أم قائدي

(1) الأرقم: الحيّة.

(2) موسية: معاونة.

(3) المروة: الحجارة الصلبة العاضد: القاطع بالمعضد وهي المنجل.

(4) الذود: قطعة الابل الذائد: المدافع.

(5) يوجر: يطعن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت