(10) يطرف طرفي: يصاب نظري بسوء. هممت: باشرت. كفت: منعت.
ففي كلّ عضو فيّ، إقدام رغبة، ... ومن هيبة الإعظام، إحجام رهبة (1)
... لفي وسمعي فيّ آثار زحمة ... عليها بدت عندي كإيثار رحمة (2)
... لساني، إن أبدى، إذا ما تلا اسمها، ... له وصفه سمعي، وما صمّ، يصمت (3)
... وأذني، إن أهدى لساني ذكرها ... لقلبي ولم يستعبد الصّمت صمتّ ... أغار عليها أن أهيم بحبّها، ... وأعرف مقداري، فأنكر غيرتي ... فتختلس الرّوح ارتياحا لها، وما ... أبرّىء نفسي من توهّم منية (4)
... يراها، على بعد عن العين، مسمعي، ... بطيف ملام زائر، حين يقظتي (5)
... فيغبط طرفي مسمعي عند ذكرها، ... وتحسد، ما أفنته مني، بقيّتي (6)
... أممت أمامي في الحقيقة، فالورى ... ورائي، وكانت حيث وجّهت وجهتي (7)
... يراها إمامي، في صلاتي، ناظري، ... ويشهدني قلبي أمام أئمّتي ... ولا غرو أن صلّى الإمام إليّ أن ... ثوت في فؤادي، وهي قبلة قبلتي (8)
... وكلّ الجهات الستّ نحوي توجّهت ... بما تمّ من نسك، وحجّ وعمرة (9)
... لها صلواتي، «بالمقام» ، أقيمها، ... وأشهد فيها أنّها لي صلّت (10)
... كلانا مصلّ واحد، ساجد إلى ... حقيقته، بالجمع، في كلّ سجدة ... وما كان لي صلّى سواي، ولم تكن ... صلاتي لغيري، في أدا كلّ ركعة
(1) الإحجام: الكف عن الأمر. الرهبة: الخوف والمهابة.
(2) إيثار الرحمة: طلبها.
(3) معنى البيت: إن لساني وسمعي مشغوفان بسماع اسمها فإن ذكرها لسانه أصغى سمعه إلى اسمها وإن سكت لسانه عن ذكرها صمّ سمعه عن باقي الأمور.
(4) أبرئ: اشفي. المنية: الرغبة.
(5) الطيف: الخيال.
(6) يغبط: يفرح ويسرّ. أفنته: اتلفته.
(7) أممت: سرت إلى الامام. الورى: الخلق والناس.
(8) ثوت: اقامت. الفؤاد: القلب.
(9) الجهات الست: الجهات الأربع المعروفة أضاف إليها فوق وتحت.
(10) المقام: مقام إبراهيم في الكعبة.
إلى كم أواخي السّتر؟ ها قد هتكته ... وحلّ أواخي الحجب في عقد بيعتي (1)
... منحت ولاها، يوم لا يوم، قبل أن ... بدت عند أخذ العهد، في أوّليّتي (2)
... فنلت ولاها، لا بسمع وناظر، ... ولا باكتساب، واجتلاب جبلّة (3)
... وهمت بها في عالم الأمر، حيث لا ... ظهور، وكانت نشوتي قبل نشأتي (4)
... فأفنى الهوى ما لم يكن ثمّ باقيا، ... هنا، من صفات بيننا، فاضمحلّت (5)
... فألفيت ما ألقيت عنّي صادرا ... إليّ، ومنّي واردا بمزيدتي (6)
... وشاهدت نفسي بالصّفات، التي بها ... تحجّبت عني في شهودي وحجبتي (7)
... وإني التي أحببتها، لا محالة، ... وكانت لها نفسي عليّ محيلتي (8)
... فهامت بها من حيث لم تدر، وهي في ... شهودي، بنفس الأمر غير جهولة ... وقد آن لي تفصيل ما قلت مجملا ... وإجمال ما فصّلت، بسطا لبسطتي (9)
... أفاد اتّخاذي حبّها، لاتّحادنا، ... نوادر، عن عاد المحبّين، شذّت (10)
... يشي لي بي الواشي إليها، ولائمي ... عليها، بها يبدي، لديها، نصيحتي ... فأوسعها شكرا، وما أسلفت قلى ... وتمنحني برّا، لصدق المحبّة (11)
... تقرّبت بالنّفس احتسابا لها، ولم ... أكن راجيا عنها ثوابا، فأدنت