(7) نسكي: عبادتي. التهتك: ارتكاب الأثم.
أصلّي، فأشدو حين أتلو، بذكرها، ... وأطرب في المحراب، وهي إمامي (1)
... وبالحج، إن أحرمت، لبيّت باسمها ... وعنها أرى الإمساك فطر صيامي (2)
... أروح بقلب، بالصبّابة، هائم، ... وأغدو بطرف، بالكآبة، هام (3)
... وشأني، بشأني، معرب وبما جرى ... جرى، وانتحابي معرب بهيامي (4)
... فقلبي وطرفي: ذا بمعنى جمالها ... معنّى، وذا مغرى بلين قوام (5)
... ونومي مفقود، وصبحي، لك البقا، ... وسهدي، موجود، وشوقي نام (6)
... وعقدي وعهدي: لم يحلّ ولم يحل ... ووجدي، وجدي، والغرام غرامي (7)
... يشفّ عن الأسرار جسمي من الضّنى ... فيغدو بها، معنى، نحول عظامي (8)
(1) أشدو: أغني والمقصود ترتيل القرآن. المحراب موقف الإمام تجاه قبلة المصلين.
م. ص. الكلام عن المحبوبة الحقيقية وهي الحضرة الإلهية والامام كناية عن الشيخ العارف الذي يقتدي به أهل العلم والمعرفة.
(2) لبيت: عبارة عن التلبية المستحبة التي يطلقها الحجيج أثناء تأدية الفريضة بقولهم «لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك» .
(3) شأني الأولى: دمعي وشأني الثاني أمري. جرى الأولى: سال جرى الثانية حصل.
انتحابي: شدة بكائي.
المعنى أن دمعي مبين لحالي لأنه يظهر ما جرى لي من خلال البكاء والنحيب.
(4) أروح: من الرواح وهو السير بعد الظهر. وأغدو: أسير قبل الظهر. الصبابة: مرض العشق. الطّرف: النظر. الكآبة: الحزن. هام: منسكب.
(5) المعنى: بضم الميم المتعب. المغري: المولع بالشيء.
المعنى أن قلبه تعب دائما لأنه يتصور جمال الحبيب وكذلك نظره لأنه مولع بالجمال.
(6) عبارة لك البقاء تستعمل في مقام التعزية والمقصود انه فقد نومه لكثرة اشتغاله بأمور الدين.
السهاد: السهر. النامي: المتعاظم.
م. ص. فقدان النوم كناية عن اليقظة الحقيقة والصبح رؤية نور الصباح الكوني والنور الإلهي.
(7) عقدي: وثاقي وعهدي لهم. لم يحل: لم ينفك. لم يحل بفتح الياء: لم يتبدل.
م. ص. العهد إشارة إلى الآية الكريمة {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى ََ أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلى ََ} وهو عهد الربوبية للخالق تعالى.
(8) يشف: يرق. الضنا: النحول والضعف.
م. ص. أن جسمي لشدة ضعفه صار رقيقا شفافا تظهر الأسرار الإلهية منه.
طريح جوى حبّ، جريح جوانح، ... قريح جفون، بالدّوام دوامي (1)
... صريح هوى، جاريت من لطفي الهوا ... سحيرا، فأنفاس النّسيم لمامي (2)
... صحيح، عليل، فاطلبوني من الصّبا، ... ففيها، كما شاء النّحول، مقامي (3)
... خفيت ضنى، حتى خفيت عن الضّنى ... وعن برء أسقامي، وبرد أوامي (4)
... ولم أدر من يدري مكاني، سوى الهوى ... وكتمان أسراري، ورعي ذمامي (5)
... ولم يبق منّي الحبّ غير كآبة، ... وحزن، وتبريح، وفرط سقام (6)
... فأمّا غرامي واصطباري وسلوتي ... فلم يبق لي منهنّ غير أسامي (7)