فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 671

وأما الأحاديث فكثيرة جدًا أقتصر على حديثين منها:

فعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن كذبًا عليَّ ليس ككذب على أحدٍ، فمن كذب عليَّ متعمِّدًا فليتبوَّأْ مقعدَه من النار ) ) [1] .

قال الإمام مسلم رحمه الله: وفي الأثر المشهور عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من حدَّث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ) ) [2] .

والكذب على الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فاحشة عظيمة وذنب كبير، وموبقة كبيرة [3] .

والكذب عمومًا على غير الله ورسوله قد تظاهرت نصوص الكتاب والسنة على تحريمه في الجملة، وهو من قبائح الذنوب، وفواحش العيوب، وإجماع الأمة منعقد على تحريمه مع النصوص المتظاهرة [4] ، ويكفي في تحريمه والتنفير منه [5] قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( آية المنافق ثلاث: إذا

(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الجنائز، باب ما يكره من النياحة على الميت، برقم 1291، ومسلم، المقدمة، باب تغليظ الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، برقم 4.

(2) مسلم في المقدمة، باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين والتحذير من الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الباب الأول، قبل الأثر الأخير في الباب.

(3) شرح النووي على صحيح مسلم، 1/ 69.

(4) الأذكار للنووي، ص 232.

(5) المرجع السابق، ص323.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت