فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 382

* ومما يزيد المسلم يقينًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عن أرواح المؤمنين في البرزخ: (( إنما نسمة المؤمن طائر يُعلق في شجر الجنة: حتى يرجعه الله تبارك وتعالى إلى جسده يوم يبعثه ) ) [1] .

* وأرواح الشهداء أعظم من ذلك: فإن (( أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل ) ) [2] .

* ولاشك أن أحكام الدنيا على الأبدان والأرواح تبع لها، وأحكام البرزخ على الأرواح والأبدان تبع لها، فإذا كان يوم القيامة كان الحكم والنعيم أو العذاب على الأرواح والأجساد جميعًا [3] .

* وعذاب القبر هو عذاب البرزخ، فكل من مات وهو مستحق للعذاب ناله نصيبه منه، قُبِرَ أو لم يقبر، أو أكلته السباع، أو أُحرق حتى صار رمادًا أُو نسف في الهواء؛ فإنه يصل إلى روحه وبدنه من النعيم أو العذاب ما يصل إلى القبور [4] .

* وأحاديث عذاب القبر ونعيمه وسؤال الملكين تبلغ حد التواتر؛ فقد بلغت الأحاديث في ذلك سبعين حديثًا [5] .

(1) أحمد في المسند، 3/ 455، والنسائي، 4/ 108، برقم 2073، وغيرهما.

(2) مسلم، برقم 1887.

(3) انظر: الروح لابن القيم، 1/ 263، 311.

(4) انظر: المرجع السابق، 1/ 299، وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز، ص452.

(5) انظر: الروح لابن القيم، 1/ 165، وجامع الأصول من أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، 11/ 164، من حديث رقم 8690 - 8704.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت