الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قبر رطب، فصلَّى عليه، وصفوا خلفه، وكبر أربعًا )) [1] ؛ ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه:أن امرأة سوداء كانت تقمّ المسجد - أو شابًا - ففقدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأل عنها - أو عنه - فقالوا: مات، قال: (( أفلا كنتم آذنتموني؟ ) )قال: فكأنهم صغَّروا أمرها - أو أمره - فقال: (( دلوني على قبره ) )فدلوه فصلى عليها ثم قال: (( إن هذه القبور مملوءة ظلمةً على أهلها، وإن الله - عز وجل - ينوِّرها لهم بصلاتي عليهم ) ) [2] .
وعن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على قبر [3] .
وعن سعيد بن المسيب - رضي الله عنه - (( أن أمَّ سعدٍ ماتت والنبي - صلى الله عليه وسلم - غائب، فلما قدم صلى عليها، وقد مضى لذلك شهر ) ) [4] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على قبر بعد شهر ) ) [5] . وعنه (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على ميت بعد ثلاث ) ) [6] .
وعن زيد بن ثابت - رضي الله عنه:أنهم خرجوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فرأى قبرًا جديدًا، فقال: (( ما هذا؟ ) )قالوا: هذه فلانة - مولاة بني فلان، فعرفها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - ماتت ظهرًا وأنت نائم قائل، فلم نُحبَّ أن نوقظك بها، فقام
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر بعدما يدفن، برقم 1336، ومسلم، كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر، برقم 954.
(2) متفق عليه: البخاري، برقم 1336، ومسلم بلفظه، برقم 956، وتقدم تخريجه في عذاب القبر.
(3) مسلم، كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر، برقم 955.
(4) الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على القبر، برقم 1038. وقال الحافظ في التلخيص، 2/ 125: (( وإسناده مرسل صحيح ) )ووصله البيهقي، 4/ 48 عن ابن عباس، وفي إسناده سويد بن سعيد، ووصله أيضًا الدارقطني، ص193، وحسنه الأرناؤوط في تحقيقه لجامع الأصول، 6/ 237.
(5) الدارقطني، 2/ 78.
(6) الدارقطني، 2/ 78.