فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 382

فكم من صحيحٍ مات من غير علةٍ ... وكم من عليل عاش حينًا من الدهر

وقال أبو العتاهية:

وما أدري وإن أمَّلت عُمرًا ... لعلي حين أصبح لست أُمسي

ألم تر أن كلَّ صباح يوم ... وعمرك فيه أقصر منه أمسِ [1]

وقال آخر:

يا من بدنياه اشتغل ... وغرَّه طولُ الأمل

الموت يأتي فجأةً ... والقبر صندوقُ العمل

عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، والشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كالصَّرمة بالنار ) ) [2] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، ويكون الشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كاحتراق السعفة أو الخوصة ) ) [3] .

وتقارب الزمان بقلّة البركة فيه، قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -: (( قد وُجد في زماننا هذا من سرعة الأيام ما لم نكن نجده في العصر الذي قبل عصرنا هذا ) ) [4] . وقيل: سرعة الزمان بسبب وسائل الاتصالات السريعة.

(1) ذكره ابن رجب في المرجع السابق، 2/ 386، وهو في ديوان أبي العتاهية ص111.

(2) الترمذي، كتاب الزهد، باب ما جاء في تقارب الزمان وقصر الأمل، برقم 2332، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 2/ 537.

(3) ابن حبان في صحيحه، برقم 4842، وقال شعيب الأرنؤوط: (( إسناده صحيح على شرط الصحيح ) ).

(4) فتح الباري لابن حجر، 13/ 81، وانظر هناك: الحديث رقم 7121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت