فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 157

فصل: في التأويل

التأويل لغة: ترجيع الشيء إلى الغاية المرادة منه، من"الأول"وهو الرجوع.

وفي الاصطلاح: رد الكلام إلى الغاية المرادة منه بشرح معناه أو حصول مقتضاه.

ويطلق على ثلاثة معان:

الأول: التفسير: وهو توضيح الكلام بذكر معناه المراد به، ومنه قوله تعالى عن صاحبي السجن يخاطبان يوسف: {نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ} [يوسف: 36] . وقول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما:"اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل"وسبق قول ابن عباس رضي الله عنهما:"أنا من الراسخين في العلم الذين يعلمون تأويله". ومنه قول ابن جرير وغيره من المفسرين"تأويل قوله تعالى"أي: تفسيره.

والتأويل بهذا المعنى معلوم لأهل العلم.

* المعنى الثاني: مآل الكلام إلى حقيقته، فإن كان خبرًا فتأويله نفس حقيقة المخبر عنه - وذلك في حق الله كنه ذاته وصفاته التي لا يعلمها غيره - وإن كان طلبًا فتأويله امتثال المطلوب.

-مثال الخبر: قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ} [الأعراف: 53] . أي ما ينتظر هؤلاء المكذبون إلا وقوع حقيقة ما أخبروا به من البعث والجزاء، ومنه قوله تعالى عن يوسف: {هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا} [يوسف: 100] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت