الصفحة 126 من 379

أكثر من ألف مسألة، وفيها أن الذي ينتفع بالعلم هو الذي يهتم به ويسأل عنه; وأعظم ما فيها تقرير الشهادتين بالأدلة الواضحة.

وفيها: أن الوالد يعدل بين الأولاد لئلا تقع بينهم القطيعة، وأن ذلك ليس مختصا بالمال.

وفيها غلط العالم في الأمر الواضح; وتغليطه من لا ينبغي تغليطه لقولهم: {ونحن عصبة} الآية.

وفيها أن الإنسان لا يغتر بالشيطان إذا زين له المعصية ومنَّاه التوبة.

وفيها شاهد للمثل المعروف (بعض الشر أهون من بعض) . وفيها شاهد لقوله:"أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على قدر دينه"1 2. وسيأتي بعض ما فيها من المسائل في مواضعه إن شاء الله تعالى.

{قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} 3، قال ابن عباس وغيره: {يرتع ويلعب} : يسعى وينبسط، وفي قراءة نرتع ونلعب، فيه الرخصة في بعض اللعب خصوصا للصغار. وفيه التحفظ على الأولاد. وفيه إرسالهم مع الأمناء الناصحين. وفيه عدم الاغترار بحسن الكلام.

1 الترمذي: الزهد (2398) , وابن ماجه: الفتن (4023) , وأحمد (1/172 ,1/173) , والدارمي: الرقاق (2783) .

2 رواه الترمذي وقال: حسن صحيح, كما رواه ابن ماجة وابن حبان والحاكم عن سعد بن أبي وقاص قال: قلت: يا رسول الله أي الناس أشد بلاء؟ قال (الأنبياء, ثم الأمثل - فالأمثل.) كما رواه النسائي وابن ماجه والدارمي وأحمد وابن منيع وأبو يعلى من حديث عاصم.. راجع: كشف الخفاء جـ 1 ص 130.

3 سورة يوسف آية: 11 - 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت