فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 354

سبحانه بالأكل من الطيبات، والإنفاق من أطيب المكاسب، يستوي في ذلك المرسلون والمؤمنون قال سبحانه {يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [1] . وقال عز وجل {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [2] . وقال سبحانه {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [3] . ومع الأمر بالطيبات أكلًا، وإنفاقًا، يأبى القرآن على أصحاب الأهواء، والمفتئتين أن يحرموا الحلال، وينكر عليهم، فيقول تعالى {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [4] . ويقول سبحانه {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [5] . فأسس القرآن الكريم عقيدة أن المُحَرِّمَ والمُحَلِّلَ هو الله رب العالمين وحده، فإذا أمر؛ أمر سبحانه بالطيب الطاهر، وإذا نهى؛ نهى تعالى عن الخبيث النجس.

ومن أهداف الإعلام الاقتصادي في القرآن الكريم:

الإعلام ببيان بعض طرق التوزيع العادل للثروات.

وذلك حتى لا يظل المال دائرًا في وَسَطٍ واحد فقط بين التجار أو الأغنياء، بل ينتشر فتكثر الثمرة، وتعم الفوائد، وتنعدم -أو تكاد- الأحقاد والحسد، من أجل ذلك أبان الله تعالى في القرآن عن بعض الوسائل، لتوزيع الثروات في المجتمع المسلم.

ومن هذه الطرق:

(1) - سورة المؤمنون. آية: 51

(2) - سورة البقرة. آية: 172

(3) - سورة البقرة. آية: 267

(4) - سورة الأعراف. آية: 32 - 33

(5) - سورة المائدة. آية: 87

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت