2)أن يكون الأمر للحسن - رضي الله عنه - من بعده، وليس لمعاوية - رضي الله عنه - أن يعهد به إلى أحد [1] .
3)أن يترك سب أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - والقنوت عليه بالصلاة وأن لا يذكره إلا بخير [2] .
4)يسلم ما في بيت مال الكوفة خمسة آلاف ألف للحسن، وله خراج فسا ودرابجرد [3] ، وأن يقضي معاوية - رضي الله عنه - ديون الحسن - رضي الله عنه - [4] .
5)أن لا يأخذ أحدًا من أهل العراق بإحنة، وأن يؤمن الأسود والأحمر ويحتمل ما يكون من هفواتهم، وعلى أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله في شامهم وعراقهم وتهامهم وحجازهم [5] .
فأجابه معاوية - رضي الله عنه - وأعطاه ما سأل، وكان ببيت المال سبعة آلاف ألف درهم فاحتملها الحسن - رضي الله عنه - وتجهز هو وأهل بيته إلى المدينة وكفَّ معاوية - رضي الله عنه - عن سبِّ علي - رضي الله عنه - والحسنُ يسمع، وأجرى معاوية - رضي الله عنه - على الحسن - رضي الله عنه - كل سنة ألف ألف درهم وعاش الحسن - رضي الله عنه - بعد ذلك عشر سنين، [6] وقال السيوطي: كان عطاء الحسن - رضي الله عنه - من
(1) تاريخ الخلفاء للسيوطي: ص 191 - 192. البداية والنهاية لابن كثير: 8/ 18 - 19 حاشية (3) لمحقق الكتاب، = = 8/ 87. الإصابة لابن حجر: 2/ 68. سير أعلام النبلاء للذهبي: 3/ 277، 278. الأخبار الطوال للدينوري: ص 218.
(2) البداية والنهاية لابن كثير: 8/ 17، 8/ 18 - 19 حاشية (3) لمحقق الكتاب. وقال ابن الأثير: طلب الحسن من معاوية أن لا يشتم عليًا فلم يجبه، فطلب أن لا يشتم وهو يسمع، فأجابه إلى ذلك ثم لم يفِ له به أيضًا. الكامل لابن الأثير: 2/ 272. سير أعلام النبلاء للذهبي: 3/ 264. البدء والتاريخ للمقدسي: 6/ 5.
(3) البداية والنهاية لابن كثير: 8/ 17، 8/ 18 - 19 حاشية (3) لمحقق الكتاب. تاريخ الطبري: 3/ 165. وفي الأخبار الطوال للدينوري: ص 218 أن يحمل لأخيه الحسين في كل عام ألفي ألف، ويفضل بني هاشم في العطاء والصلاة على بني عبد شمس. سير أعلام النبلاء للذهبي: 3/ 264. درابجرد: كورة بفارس نفيسة عمَّرها دراب بن فارس، أصلها: دراب كرد، فعرِّب بنقل الكاف إلى الجيم، دراب: اسم رجل، وكرد معناه عمل. قال الإصطخري: فسا من مدن كورة درابجرد وهي أكبر من درابجرد. انظر معجم البلدان: 2/ 446 باب الدال والراء وما يليهما. والكورة: القرية أو البلدة.
(4) تاريخ الخلفاء للسيوطي: ص 191 - 192.
(5) الأخبار الطوال للدينوري: ص 218. تاريخ الخلفاء للسيوطي: ص 191 - 192. وقد شكك الشيباني بهذا الشرط في رسالته مواقف المعارضة: ص 637. وهو موجود إضافة لما سبق في فتوح ابن الأعثم: 4/ 160.
(6) سير أعلام النبلاء للذهبي: 3/ 264. تاريخ الطبري: 3/ 165، ولكن ذكر الطبري بعد هذه الصحيفة بقليل في: 3/ 167 أن الحسن ومعاوية اختلفا في شروط الصلح وأن معاوية عندها لم ينفذ من الشروط شيئًا. وهذا ما ذكره أيضًا ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق: 13/ 272.