الكفر )) [1] .
قال الحافظ: (( ويختلج في خاطري أن ما بعد قوله: (( يعني: المحصب ) )مدرج من كلام الزهري )) .
والخيف بسكون الياء: ما ارتفع من الوادي قليلًا من مسيل الماء، ولا يكون إلا بين جبلين، ومنه مسجد الخيف بمنى؛ لأنه في خيف الجبل، والأصل: مسجد خيف منى، فخفف [2] .
وكنانة: هو ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وهو الجد الرابع عشر للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وأولاد كنانة أربعة: النضر، ومالك، وعبد مناف، وملكان.
والنضر: هو قريش، فما كان من ولده فهو قرشي، ومن لم يكن من ولده فليس بقرشي، ولذلك قال في الحديث: (( إن قريشًا وكنانة تحالفت على بني هاشم وبن عبد المطلب ) ).
وقيل: قريش هو: فهر بن مالك بن الضر بن كنانة، فمن كان من ولد فهر فهو قرشي، وإلا فليس بقرشي، والله أعلم [3]
والمقصود من الحديث قوله: (( ننزل غدًا إن شاء الله ) )حيث علق ما هو عازم على فعله، وقد توافرت أسباب ذلك لديه على مشيئة الله - تعالى - فإنه لو شاء لجعل الممكن الميسور عسيرًا ممتنعًا، وليس قول ذلك لمجرد التبرك، بل لأن حصول ذلك مشروط بمشيئة الله - تعالى -.
(1) المصدر السابق (7/192) .
(2) انظر (( المصباح ) ) (1/254) .
(3) انظر (( مختصر السيرة ) )لابن هاشم (1/96) .