عَظِيمًا [1] .
وقوله: (( وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ ) )البهتان: الكذب الذي يبهت سامعه؛ لأنه خلاف الواقع.
قال الحافظ: (( وخص الأيدي والأرجل بالافتراء؛ لأن معظم الأفعال تقع بهما، إذ هي العوامل والحوامل للمباشرة والسعي، ولذلك يسمون الصنائع: الأيادي.
وقد يعاقب الرجل بجناية قولية، فيقال: هذا بما كسبت يداك، ويحتمل أن يكون المراد: لا تبهتوا الناس كفاحًا، وبعضكم يشاهد بعضًا )) [2] والأول أولى.
قوله: (( ولا تعصوني في معروف ) )المعروف: ما عرف حسنه. وما جاء به الرسول وأمر به فهو معروف، وحسن، والشرع لا يأتي مخالفًا للعقل والفطرة.
والرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يأمر إلا بالمعروف.
قال النووي: (( يحتمل أن يكون المعنى: ولا تعصوني، ولا أحدًا ولِّيَ الأمر عليكم في المعروف، فيكون التقيد بالمعروف متعلقًا بشيء بعده.
وقال غيره: نبه بذلك على أن طاعة المخلوق إنما تجب فيما كان غير معصية لله )) [3] ودخل في قوله: (( ولا تعصوني في معروف ) ): فعل ما أمر به واجتناب ما نهى عنه صلى الله عليه وسلم.
(1) الآية 93 من سورة النساء.
(2) (( الفتح ) ) (1/65) .
(3) الفتح (1/65) .