ففي (( الصحيحين ) )عن أبي موسى الأشعري, أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من صلى البردين دخل الجنة ) ).
وفي (( صحيح مسلم ) )عن عمارة بن رؤيبة, عن أبيه, قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس, وقبل غروبها - يعني صلاة الفجر والعصر - ) ) [1] .
وفي ذلك أحاديث كثيرة:
وقد قال الله - تعالى: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} [2] .
وقال تعالى: {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ} [3] .
وقال تعالى: {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [4] .
قوله: (( إنكم سترون ربكم عيانًا ) )هذا اللفظ من أبلغ النصوص في إثبات الرؤية, فقد أكد رؤية المؤمنين لربهم عدة تأكيدات, كما سبق في الطريق الأولى, غير أنه هنا قال: (( عيانًا ) )وهو لا يحتمل أي تأويل.
ومعنى عيانًا: معاينة مقابلين له - تعالى - ينظرون إليه بأعينهم, وفي هذا أبلغ الرد على منكري الرؤية الحقيقية, كما فيه الرد على المتطرفين من الصوفية الذين يزعمون بأنهم يرون الله في الدنيا؛ لأنه قال: (( سترون ربكم ) )وهذا
(1) (( مسلم ) ) (1/440) رقم (634) .
(2) الآية 39 من سورة ق.
(3) الآية 238 من سورة البقرة.
(4) الآية 78 من سورة الإسراء.