فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 605

ويشترط في هذه الرقية أيضًا أن يعتقد الراقي والمرقي أن الرقية لا تؤثر بذاتها، وأن لا يعتمد عليها المرقي بقلبه، وأن يعتقد أن النفع إنما هو من الله تعالى، وأن هذه الرقية إنما هي سبب من الأسباب المشروعة"1"، ويشترط أن لا تكون هذه الرقية من ساحر أو متهم بالسحر، وحكم هذه الرقية عند اجتماع الشروط السابقة أنها مستحبة، وهي من أعظم أسباب الشفاء من الأمراض بإذن الله تعالى"2".

يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بذات الله تعالى، واختلفوا في كونها شرطًا، والراجح أنه لابد من اعتبار الشروط المذكورة"، وقال النووي في شرح مسلم 13/169:"وقد نقلوا الإجماع على جواز الرقى بالآيات وأذكار الله تعالى"، وقال ابن رشد في الجامع من المقدمات ص309:"لا اختلاف في جواز الاستعاذة بالقرآن والرقية به"، ونقل عن الحافظ السيوطي نحو قول الحافظ ابن حجر السابق. ينظر فتح المجيد ص243، وينظر التمهيد 5/264-285، و23/156، 157، أسهل المدارك كتاب جامع 3/367، مجلة البحوث الإسلامية"العدد 12 ص101"."

"1"وقد حكى الحافظ ابن حجر والحافظ السيوطي الإجماع على هذين الشرطين، وقد سبق نقل كلامهما قريبًا، وينظر المدخل لابن الحاج 4/326.

"2"سبق قريبًا ذكر حديث أبي سعيد في رقية اللديغ، وفيه: أنه لما رُقي بسورة الفاتحة قام كأنما نشط من عقال. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح في كتاب المرضى باب فضل من يصرع من الريح 10/115:"علاج الأمراض كلها بالدعاء والالتجاء إلى الله أنجع وأنفع من العلاج بالعقاقير، وإن تأثير ذلك وانفعال البدن عنه أعظم من تأثير الأدوية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت