وقال في رواية أبي طالب وسأله عن الحديد والصفر والرصاص تكرهه؟ فَقَالَ: أما الحديد والصفر فنعم، وأما الرصاص فليس أعلم فيه شيئًا، وله رائحة إذا كان في اليد، كأنه كرهه.
وقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: خاتم الحديد ما ترى فيه؟ فذكر حديث عمرو بن شعيب [1] "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل:"هذه حلية أهل النار"."
قال: وابن مسعود لبسه وابن عمر. قال: ما طهرت كف فيها خاتم حديد.
قال أبو عبد الله: اختلفوا فيه، وقال في رواية يوسف بن موسى وإسحاق وقد سئل عن التختم بالحديد قال لا تلبسه. وكذلك (كره) (*) مالك وأبو حنيفة خاتم الحديد. والصفر والرصاص.
وروينا عن عبد الله بن مسلم، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال:"جاء رجل إِلَى النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من حديد فَقَالَ: ما لي أرى عليك حلية أهل النار، ثم جاءه وعليه خاتم من صفر، فَقَالَ: ما لي أجد منك ريح الأصنام، ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب فَقَالَ: ما لي أرى عليك حلية أهل النار، قال: من أي شيء أتخذه؟ قال: من ورق ولا تتمة مثقالًا."
أخرجه الإمام أحمد [2] والنسائي [3] والترمذي [4] ، وهذا لفظه وقال: حديث غريب.
(1) أخرجه أحمد (2/ 163) .
(*) في النسخ الثلاث"كرهه"وما أثبته أنسب للسياق.
(3) برقم (5210) .
(4) برقم (1785) .