[يُرِيدُ: القَائِمَ على الناسِ بَعْدَهُ وَبالرعَايَةِ لَهُمْ] [1] .
9 -العَزِيزُ: هُوَ المَنِيعُ الذِي لَا يُغْلَبُ. وَالعَزُّ فِي كَلَامِ العَرَبِ عَلى ثَلَاَثةِ أوْجُهٍ. أحَدُهَا: بِمَعْنَى الغلَبَةِ، ومِنْهُ قَوْلُهُمْ:
مَنْ عزَّ بزَّ [2] ، أي: مَنْ غَلَب سَلَبَ، يُقَالُ مِنْهُ: عَز يعُزُّ -بضم العين- مِن يعُزُّ. وَمِنْهُ [قوْلُ الله سُبْحَانَهُ] [3] : (وَعَزَّنِي فِي الخِطَابِ) [ص / 23] .
والثاني: بِمَعْنَى الشدةِ والقوةِ. يُقَالُ مِنْهُ: عَز يَعَز -بفتح العين- من"يَعَزُّ" [4] ، كَقَوْلِ الهُذَلِي [5] -يَصِف العُقَابَ-:
حَتى انْتَهيْتُ إلى فِرَاشِْ عَزِيْزَةٍ ... سَوداءَ رَوْثة أنفِهَا كَالمِخْصَفِ
(1) سقط ما بين المعقوفين من (م) .
(2) قالت الخنساء في رثاء أخويها، الديوان ص 86:
كأن لم يكونوا حمى يتقى ... إذ الناس إذ ذاك من عزّ بَزَّا
(3) في (م) :"قوله عزّ وجلّ".
(4) في (ظ) :"يَفعَل"والتنظير صحيح، ولكن ما في (م) أوضح.
(5) ديوان الهذليين القسم الثاني ص 110، وشرح أشعارهم للسكري ص 1089 آخر قصيدة لأبي كبير الهذلي، أبياتها 23 بيتًا، مطلعها:
أزهير هل عن شيبة من مصرف ... أم لا خلود لباذلٍ متكلفِ
وفي مقاييس اللغة 2/ 182 وتهذيب الأزهري 7/ 147 برواية: فتخاء، بدل، سوداء، وفي اللسان والقاموس وشرحه (عزز) . وفي الديوان، يريد: أن منسرها حديد دقيق كأنه مخصف. والروثة: طرف الأنف، وفراشها: عشها.
والبيت استشهد به الزجاج في تفسير الأسماء ص 34 على معنى"العزيز".