يَحْيىَ بن أبي كَثير عَنْ أبِي سَلَمَةَ عَنْ أبي هُرَيرَة قَالَ:
قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إن السلَامَ اسْمٌ مِنْ أسْمَاءِ الله، فأفْشُوهُ بَينَكُمْ"
7 -المُؤمنُ: أصْلُ الإيمَانِ فِي اللغَةِ: التصْدِيْقُ، فَالمُؤمِنُ: المُصَدِّقُ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ ذَلكِ وُجوْهًَا:
أحَدُهَا: أنه يُصَدقُ عِبَادُهُ وَعْدَهُ، وَيَفِي بِمَا ضَمِنهُ [1] لَهُمْ من رِزْقٍ في الدنيَا، وثَوابٍ عَلَى أعْمَالِهم الحَسَنَةِ فِي الآخِرَةِ.
وَالوجهُ الأخَر: أنهُ يُصَدقُ ظُنُونَ عِبَادهِ المُؤْمِنينَ، وَلَا يخيب آمَالهم.
[24] كَقولِ النبِي - صلى الله عليه وسلم - فِيْمَا يَحْكِيْهِ [2] عَنْ رَبهِ -جَل وَعَز-:"أنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي [بي فَلْيَظن عَبْدِي بي] [3] مَا شَاء".
وقيْلَ: بَلِ اَلمؤْمِن الموحدُ نفسَهُ بقَوْلهِ: (شَهِدَ الله أنهُ لَا إلَه إلا هو وَالمَلَاِئكَةُ وَأولو العِلمِ قَائِمًَا بِالقِسطِ) [آل عمران/ 18] .
[وَقيل: بَل المُؤْمِن الذي آمَنَ عِبَاده المُؤمِنينَ في القِيَامَةِ مِنْ
[24] أخرجه الحاكم 4/ 240 من حديث واثلة بن الأسقع وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي ورمز له (م) أي مسلم. وفي مسلم برقم 2675 (19) و (21) "ذكر"من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله يقول أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني".
(1) في (م) :"ضمن".
(2) في (م) :"يحكي".
(3) ما بين المعقوفين سقط من (م) .