الصفحة 89 من 256

تعالى [1] : (وأمَّا إنْ كَانَ مِنْ أصْحَابِ اليَمن. فَسَلاَمٌ لَكَ مِنْ أصْحَابِ اليَمين) [الواقعة/ 91] . أيْ: نُخْبِرُكَ عَنْهُمْ بِسَلاَمَةٍ. وإلَى نَحْوٍ مِنْ هذَا أشَارَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ فِي قَوْلهِ - [عز وجل] [2] : (وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلدَ ويوْمَ يَمُوْتُ ويوْمَ يُبْعَث حَيًَّا) [مريم/15] .

[21] أخْبَرَنِي أحْمدُ بنُ إبْرَاهيمَ بنِ مَالِكٍ قَالَ: حدثنا مُوسى [3] بنُ إسْحقَ الأنْصَارِي، عن صَدَقَةَ بْنِ الفَضْلِ، قَالَ: سَمِعْتُ [سفيان] [4] بنَ عُيَيْنَةَ يَقُوْلُ: أوْحَشُ مَا تَكُونُ الخَلْقُ فِي ثَلَاَثةِ مَوَاطِنَ: يَوْمَ يُوْلَدُ [5] ، فَيَرَى نَفْسَهُ خَارِجًَا مما كَانَ فِيْهِ، ويوْمَ يَمُوتُ فَيَرَى قَوْمًَا لم يَكُن عَايَنَهم، ويوْمَ يُبْعَثُ، فَيَرى نَفْسَهُ فِي مَحْشَرٍ عَظِيْم. قَالَ: فَأكْرَمَ الله فِيْها يَحْيىَ، فَخَصَّهُ بالسلَامِ. فَقَالَ: (وسلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ ويوْمَ يَمُوْتُ، ويوْمَ يُبْعَثُ حَيًَّا) [مريم/15] .

كأنه أشار إلى أن الله -جل، وعز- سلَّم يَحْيىَ مِنْ شَرِّ هذِهِ المَوَاطِنِ الثلاَثةِ، وَأمَّنَهُ [6] مِنْ خَوْفهَا [7] .

[21] ذكره الطبري في تفسيره 16/ 58 - 59.

(1) في (م) بدون تعالى وفي (ظ) وضع الناسخ فوقها"جلّ وعزّ"أيضًا.

(2) زيادة من (م) .

(3) جاء السند في (م) :".... بن موسى بن إسحاق ...".

(4) زيادة من (م) .

(5) في (م) :"وله".

(6) في (م) :"أمنه". بدون واو العطف.

(7) في تفسير الطبري 16/ 59 أن الحسن قال: في عيسى ويحيى التقيا فقال له عيسى: استغفر لي؛ أنت خير مني. فقال له الآخر: استغفر لي؛ أنت خير مني، فقال عيسى: أنت خير مني، سلّمت على نفسي، وسلم الله عليك، فعرف والله فضلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت