رُوِيَ [1] عَن قَتَادةَ أنهُ قَالَ:"لَوْ أطَاع الله الناسَ في الناسِ لَمِْ يَكُنْ نَاسٌ"يُرِيْدُ: أن الناسَ يَدْعُونَ اللهَ أن يَرْزُقَهُمْ الذكْرَانَ مِنَ الوَلَدِ، وَلَوْ رُزِقُوا كلُّهُمُ الذكُوْرَ لَمْ تَبْقَ أُنثى، وَانْقَطَعَ النسْلُ.
[141] قَوْلُهُ: [- صلى الله عليه وسلم -] [2] :"أكثرُ دُعَائي وَدُعَاءُ الأنْبِيَاءِ قَبْلي، بِعَرَفَاتَ، لَا إلَهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْد، وَهُوَ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيْر"مَعْنَاهُ: أكْثرُ مَا أفْتَتِحُ بِهِ دُعَائي [3] وَأقَدِّمُهُ أمَامَهُ مِن ثَنَائي عَلَى الله -عَز وَجَل [4] - وَذَلِكَ أن الدَّاعِي يَفْتَتِحُ [5] دُعَاءَهُ بِالثَّناءِ عَلَى اللْه -سُبْحَانَهُ- وَيُقَدِّمُهُ أمَامَ مَسْألَتهِ، فَسَمَّى الثَّنَاءَ دُعَاءً؛ إذْ كَانَ مُقَدِّمَةً لَهُ وَذَريعَةً إلَيْهِ عَلَى مَذْهَبِهِمْ فِي تَسْمِيَةِ الشيْءِ بِاسْمَ سَبَبِهِ.
وَحَدَّثَني أحْمَدُ بْنُ المُظَفَّرِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الكِيْلاَنيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَاَ الحُسينُ بْنُ الحَسَنِ المُرْوَزِيُّ، فَالَ: سَألْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ [هَذَا؛ فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا ثَنَاءٌ] [6] ، وَلَيْسَ بِدُعَاءٍ!.
[141] أخرجه الترمذي برقم 3585 دعوات، وابن حجر في فتح الباري 11/ 147، والموطأ 1/ 422 حج، برقم 246 مرسلًا قال ابن عبد للبر: لا خلاف عن مالك في إرساله. وقد جاء مسندًا من حديث علي وابن عمرو.
(1) في (م) :"يروى"وفي (ظ 2) :"ويروي".
(2) ما بين معقوفين في (ت) ولا في (ظ 2) .
(3) في (ظ) :"دعاءِ".
(4) في (ت) و (ظ 2) :"تعالى"وعبارة (م) :"من ثناء الله عز وجل".
(5) في (م) :"بفتح".
(6) سقط ما بين المعقوفين من (م) .