الصفحة 288 من 408

الهزارات.

وان اكثر (علماء) الهند، وملوكها الذين كانوا على وجه الارض، وملوك (الفرس) الاولين، وقدماء الكلدانيين، وهم سكان الاحوية من اهل بابل في الزمان الاول انما كانوا يستخرجون اوساط الكواكب السبعة من هذه السنين والادوار.

وانه انما ارخوه (1) من بين الزيجات التى كانت في زمانه، لانه وسائر من كان في ذلك الزمان وجدوه اصوبها كلها عند الامتحان، واشدها اختصارا.

واستخرج منها المنجمون في ذلك الزمان زيجا سموه زيج الشهرراد (2) .

ومعناه ملك الزيجات.

هذا آخر لفظ ابى معشر.

قال محمد بن اسحق: خبرني الثقة انه انهار في سنة خمسين وثلثمائة من سنى الهجرة ازج آخر، لم يعرف مكانه.

لانه قدر في سطحه انه مصمت إلى ان انهار، وانكشف عن هذه، الكتب الكثيرة التى لا يهتدى احد إلى قرائتها.

والذى رأيت انا بالمشاهدة ان ابا الفضل بن العميد انفد إلى ها هنا في سنة نيف واربعين كتبا متقطعة (3) اصيبت باصفهان في سور المدينة في صنادق، وكانت باليونانية، فاستخرجها اهل هذا الشان مثل يوحنا وغيره.

وكانت اسماء الجيش، ومبلغ ارزاقهم.

وكانت الكتب في نهاية نتن الرائحة، حتى كان الدباغة فارقتها عن قرب.

فلما بقيت ببغداد حولا، جفت وتغيرت وزالت الرائحة عنها.

ومنها في هذا الوقت شئ عند شيخنا ابى سليمان.

ويقال ان سارويه احد الابنية الوثيقة القديمة المعجزة البناء، وتشبه في المشرق بالاهرام التى بمصر من ارض المغرب، في الجلالة واعجاز البناء.

حكاية اخرى

كانت الحكمة في القديم ممنوعا منها الامن كان من اهلها، ومن علم انه يتقبلها طبعا.

وكانت الفلاسفة تنظر في مواليد من يريد الحكمة والفلسفة، فان علمت منها ان صاحب المولد في مولده حصول ذلك له، استخدموه وناولوه الحكمة والا فلا.

وكانت الفلسفة ظاهرة في اليونانيين والروم قبل شريعة المسيح عليه السلام.

فلما تنصرت الروم منعوا منها، واحرقوا بعضها، وخزنوا البعض.

ومنع الناس من الكلام في شئ من الفلسفة إذ كانت بضد الشرائع النبوية.

ثم ان الروم ارتدت عائدة إلى مذاهب الفلاسفة وكان السبب في ذلك ان ليوليانس ملك الروم، وكان ينزل بانطاكية وهو الذى وزر له ثامسطيوس، مفسر كتب ارسطاليس، لما قصده سابور ذو الاكتاف، وظفر به ليوليانس، اما في حربه له واما لان سابور، كما يقال، مضى إلى ارض الروم ليقبض امرها ففطن له وقبض عليه، والحكاية في ذلك مختلفة.

وان ليوليانس سار إلى ارض العجم حتى بلغ جنديسابور، وبها إلى وقتنا هذا ثلمة يقال لها ثلمة الروم، فحصر رؤساء الاعاجم والاساورة وبقايا حفظة الملك.

واطال المقام عليها واستصعب عليها فتحها.

وكان سابور محبوسا في بلد الروم في قصر ليوليانس، فعشقته ابنته فخلصته.

فطوى البلاد مختفيا إلى ان وصل إلى جنديسابور فدخلها، وقويت نفوس من بها من اصحابه، وخرجوا من دورهم فاوقعوا بالروم تفائلا بخلاص سابور.

فاسر ليوليانس فقتله، واختلفت الروم، وكان قسطنطين الاكبر في جملة العسكر، واختلفت (4) الروم فيمن يولونه، وضعفوا عن مقاومته.

وكان لسابور عناية بقسطنطين، فولاه على الروم، ومن عليهم بسببه وجعل لهم طريقا إلى الخروج عن بلاده، بعد ان شرط على قسطنطين ان يغرس بازاء كل نخلة قطعت من ارض السواد وبلاده شجرة زيتون، وان ينفد إليه من بلاد الروم من يبنى ما هدمه ليوليانس بعد ان ينقل الآلة من بلاد الروم.

فوفى له وعادت

1 -ف (ادخره) .

2 ف (الشهريار) .

3 ف (منقطعه) .

4 ف (فاختلفت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت