الصفحة 256 من 408

الشافعي واصحابه بسم الله الرحمن الرحيم الفن الثالث - من المقالة السادسة (من كتاب الفهرست)

في اخبار العلماء واسماء ما صنفوه من الكتب في اخبار الشافعي واصحابه قال محمد بن اسحق النديم: قرأت بخط ابى القاسم الحجازى في كتاب الاخبار الداخلة في التاريخ، انه أبو عبد الله محمد بن ادريس، من ولد شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف.

وبخطه ايضا قرأت قال ظهر رجل من بنى ابى لهب بناحية المغرب، فحمل إلى هارون الرشيد ومعه الشافعي، فقال الرشيد للهبى: سمت بك نفسك إلى هذا، قال: واى الرجلين كان اعلا ذكرا واعظم قدرا، اجدى ام جدك، انت ليس تعرف قصة جدك، وما كان من امره.

واسمعه كل ما كره، لانه استقبل.

قال: فامر بحبسه.

ثم قال للشافعي: ما حملك على الخروج معه.

قال: انا رجل املقت، وخرجت اضرب في البلاد طلبا للفضل، فصحبته لذلك، فاستوهبه الفضل بن الربيع، فوهبه، فاقام بمدينة السلام مدة.

فحدثنا محمد بن شجاع الثلجى، قال: كان يمر بنا في زى المغنيين، على حمار وعليه رداء مشحا، وشعره مجعد.

قال: ولزم محمد بن الحسن سنة حتى كتب كتبه.

فحدثونا عن الربيع بن سليمان عن الشافعي، قال: كتبت عن محمد وقر جمل كتبا.

وكان الشافعي شديدا في التشيع (1) .

وذكر له رجل يوما مسألة، فأجاب فيها، فقال له: خالفت على بن ابي طالب (2) ، فقال له: ثبت لى هذا عن على بن ابي طالب حتى اضع خدى على التراب، واقول قد اخطأت، وارجع عن قولى إلى قوله.

وحضر ذات يوم مجلسا فيه بعض الطالبيين، فقال: لا اتكلم في مجلس يحضره احدهم، هم احق بالكلام، ولهم الرياسة والفضل.

قال وصار إلى مصر سنة مائتين، فاقام بها، واخذ عنه الربيع بن سليمان المصرى.

وكان الشافعي يقول الشعر.

قال أبو الفتح بن النحوي، حدثنى أبو الحسن بن الصابونى المصرى، قال: رأيت قبر ابى عبد الله الشافعي بمصر بين بيطار بلال وبين البركتين، وعند رأسه لوح مس مكتوب عليه: قضيت نحبى فسر قوم * حمقى بهم غفلة ونوم كأن يومى على حتم * وليس للشامتين يوم

1 -ش على الهامش (المصنف شيعي جلد فاراد يفتخر بالشافعي بانه منهم فكذب) ! 2 - ف (رضه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت