الصفحة 51 من 280

وجاء عند ابن النحاس [1] في مشارع الأسواق أن شهداء البحر أفضل على الإطلاق من شهداء البر ثم أورد أحاديثًا:

قال: إذا كان المائد في البحر كالشهيد في البر فكيف يكون الشهيد فيه، أخرج الطبراني في الكبير، عن سعد بن جناده [2] رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"شهداء البحر أفضل عند الله من شهداء البر" [3] .

* وعن سعيد بن أبي هلال أن كعب الأحبار كان يقول: لصاحب البحر على صاحب البر من الفضيلة أنه حين يضع قدمه فيه إذا كان محتسبًا تفتح له أبواب الجنة، فإن قتل أو غرق كان له كأجر شهيدين، وأنه يكتب له من الأجر من حين يركبه حتى يصير كأجر رجل ضربت عنقه في سبيل الله، فهو ينشحط في دمه، ويوم في البحر خير من شهر في البر، وشهر في البحر خير من سنة في البر. رواه سعيد بن منصور في سننه وهو موقوف على كعب ورجال إسناده رجال الصحيح [4] .

(1) ابن النحاس: أحمد بن إبراهيم بن محمد، أبو زكريا، محي الدين الدمشقي ثم الدمياطي، المعروف بابن النحاس: فرضي فاضل، مجاهد، من فقهاء الشافعية، ولد في دمشق، ورحل أيام تيمورلنك، إلى مصر، فسكن"المنزلة"ولازم المرابطة والجهاد بثغر"دمياط"وقتل شهيدًا في معركة مع الفرنج، مقبلًا غير مدبر بقرب"الطينة"شرقي بحيرة المنزلة ودفن بدمياط سنة 814هـ. الاستقصاء 2/ 133، الأعلام للزركلي 1/ 87.

(2) سعد بن جنادة والد عطية العوفي، من عوف بن ثعلبة بن سعد بن زبيان، كان في أول من أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - من أهل الطائف فأسلم، أسد الغابة في معرفة الصحابة، لابن الأثير، 2/ 1973.

(3) مشارع الأشواق، ص249ظو

(4) سنن سعيد بن منصور، 2/ 3/164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت