الصفحة 37 من 280

وذكرها الإمام ابن القيم رحمه الله فقال: إنه بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا عبيدة بن الجراح في ثلاثمائة رجل من المهاجرين إلى حي من جهينة بالقبلية مما يلي ساحل البحر وبينها وبين المدينة خمس ليال فأصابهم في الطريق جوع شديد فأكلوا الخبط وألقى إليهم البحر حوتًا عظيمًا فأكلوا منه ثم انصرفوا ولم يلقوا كيدًا ... إلخ. ورجح ابن القيم أنها قبل عمرة الحديبية وليس سنة ثمان [1] .

ففيها جواز القتال في الشهر الحرام إن كان ذكر التاريخ فيها برجب محفوظًا ثم قال رحمه الله: والظاهر - والله أعلم- أنه وهم غير محفوظ إذ لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه غزا في الشهر الحرام.

وفيها أي القصة: جواز أكل ورق الشجر عند المخمصة وكذلك عشب الأرض.

وفيها جواز أكل ميتة البحر وأنها لم تدخل في قوله عز وجل:

{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ} [المائدة: 3]

وقد قال تعالى:

{أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَّكُمْ} [المائدة: 96]

وقد صح عن أبي بكر الصديق وعبد الله بن عباس وجماعة من الصحابة أن صيد البحر ما صيد منه وطعامه ما مات فيه.

الحديث الثالث:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في البحر: (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) [2] .

(1) زاد المعاد، 3/ 343، طبعة مؤسسة الرسالة

(2) سنن ابي داوود، كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البحر، 1/ 52، حديث (83) ، الترمذي، ابواب الطهارة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب ما جاء في ماء البحر انه طهور، 1/ 111، حديث (69) ، النسائي، كتاب الطهارة، ذكر ماء البحر والوضوء منه، 1/ 93، حديث (58) صححة الألباني كما في أرواء الغليل، 1/ 42، وصحيح الجامع الحديث (2877) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت