فكانت أول من غزا البحر مع معاوية في زمن عثمان رضي الله عنهما فلما جاءت قربت لها بغلة لتركبها فصرعتها فاندقت عنقها.
الحديث الثاني:
حديث أورده البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثًا قبل الساحل وأمرَّ عليهم أبا عبيدة بن الجراح وهم ثلاثمائة فخرجنا وكنا في بعض الطريق ففني الزاد فأمر أبو عبيدة بأزواد الجيش فجمع مكان مزودي تمر، فكان يقوتنا كل يوم قليل قليل حتى فني فلم يكن يصيبنا إلا تمرة تمرة فقلت ما تغني عنكم تمرة فقال لقد وجدنا فقدها حين فنيت ثم انتهينا إلى البحر فإذا حوت مثل الظرب فأكل منها القوم ثماني عشرة ليلة ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه فنصبا ثم أمر براحلة فرحلت ثم مرت تحتها فلم تصبها [1] .
وجاء في مختصر السيرة للشيخ عبد الله بن الإمام محمد بن عبد الوهاب [2] نص هذه الغزوة من صحيح البخاري ومسلم.
وقال في لفظ فأقمنا بالساحل نصف شهر فأصابنا جوع شديد حتى أكلنا الخبط فسمي ذلك الجيش جيش الخبط فألقى لنا البحر دابة يقال لها العنبر فأكلنا منها نصف شهر وأدهنا من وركها حتى ثابت إلينا أجسامنا.
وفي لفظ فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: (كلوا رزقًا أخرجه الله أطعمونا إن كان معكم فأتاه بعضهم بعضو فأكله) [3] .
(1) البخاري في كتاب المغازي، باب غزو سيف البحر، 4360.
(2) مختصر السيرة ص354.
(3) البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة سيف البحر، 5/ 167، حديث رقم (4362) .