غير حقيقي [1] وكذا الفصل بين الفعل ونائب الفاعل [2] .
«فنادته» من قوله تعالى: فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ [3] .
قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «فناداه» بألف بعد الدال، على تذكير الفعل.
وقرأ الباقون «فنادته» بتاء التأنيث الساكنة بعد الدال، وذلك على تأنيث الفعل [4] وجاز تذكير الفعل وتأنيثه لأن الفاعل جمع تكسير، فمن ذكر فعلى معنى الجمع، ومن أنث فعلى معنى الجماعة.
قال «الراغب» في مادة «ندا» : «النداء» : رفع الصوت، وظهوره وقد يقال ذلك للصوت المجرد، واياه قصد بقوله تعالى:
وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً [5] أي لا يعرف الا الصوت المجرد دون المعنى الذي يقتضيه تركيب الكلام.
(1) قال ابن مالك: والتاء مع جمع سوي السالم من مذكر كالتاء مع احدى اللبن.
(2) قال ابن مالك: وقد يبيح الفصل ترك التاء في نحو أتي القاضي بنت الواقف.
انظر: النشر ح 2 ص 400. والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 238. والمهذب في القراءات العشر وتوجيهها ح 1 ص 55. قال ابن الجزري: يقبل أنث حق.
(3) سورة آل عمران آية 39.
(4) قال ابن الجزري: نادته ناداه شفا.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 6. وكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 342. وحجة القراءات ص 162. واتحاف فضلاء البشر ص 173.
(5) سورة البقرة آية 171.