والوكالة عقد جائز [1] ولكل منهما فسخها متى شاء وتنفسخ بموت أحدهما والوكيل أمين فيما يقبضه وفيما يصرفه ولا يضمن إلا بالتفريط.
ولا يجوز أن يبيع ويشتري إلا بثلاثة شرائط:
1 -أن يبيع بثمن المثل
2 -وأن يكون نقدا بنقد البلد
3 -ولا يجوز أن يبيع من نفسه ولا يقر على موكله إلا بإذنه.
"فصل"والمقر به [2] ضربان:
1 -حق الله تعالى
2 -وحق الآدمي:
فحق الله تعالى يصح الرجوع فيه عن الإقرار به [3] وحق الآدمي لا يصح الرجوع فيه عن الإقرار به.
(1) أي لا يلزم بالاستمرار فيها الوكيل ولا الموكل.
(2) والأصل في مشروعية الإقرار: قوله تعالى:"كُونوا قَوَامينَ بالقِسْطِ شهَدَاءَ للهِ ولَوْ عَلى أنْفُسِكُمْ"/ النساء: 135/.
[قوامين بالقسط: مواظبين على إقامة العدل في جميع الأمور] . والشهادة على النفس هي الإقرار.
وقوله صلى الله عليه وسلم: (اغْدُ يا أنَيْسُ عَلى امرأةِ هذا، فَإنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا) . فغدا عليها فاعترفَتْ، فأمَرَ بها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فرجمَتْ. رواه البخاري (2575) ومسلم (1697) .
(3) دل على ذلك: ما جاء في قصة رجم ماعزٍ رضي الله عنه: أنَّه لما وجَدَ مس الحجارة فَرَّ، فأدْرَكُوهُ وَرَجَموهُ، وَأخبرَ بذلك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: (هَلا تَرَكْتُموَه) . البخاري (4970) ومسلم (1691) والترمذي (1428) .