الصفحة 138 من 282

والوكالة عقد جائز [1] ولكل منهما فسخها متى شاء وتنفسخ بموت أحدهما والوكيل أمين فيما يقبضه وفيما يصرفه ولا يضمن إلا بالتفريط.

ولا يجوز أن يبيع ويشتري إلا بثلاثة شرائط:

1 -أن يبيع بثمن المثل

2 -وأن يكون نقدا بنقد البلد

3 -ولا يجوز أن يبيع من نفسه ولا يقر على موكله إلا بإذنه.

"فصل"والمقر به [2] ضربان:

1 -حق الله تعالى

2 -وحق الآدمي:

فحق الله تعالى يصح الرجوع فيه عن الإقرار به [3] وحق الآدمي لا يصح الرجوع فيه عن الإقرار به.

(1) أي لا يلزم بالاستمرار فيها الوكيل ولا الموكل.

(2) والأصل في مشروعية الإقرار: قوله تعالى:"كُونوا قَوَامينَ بالقِسْطِ شهَدَاءَ للهِ ولَوْ عَلى أنْفُسِكُمْ"/ النساء: 135/.

[قوامين بالقسط: مواظبين على إقامة العدل في جميع الأمور] . والشهادة على النفس هي الإقرار.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (اغْدُ يا أنَيْسُ عَلى امرأةِ هذا، فَإنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا) . فغدا عليها فاعترفَتْ، فأمَرَ بها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فرجمَتْ. رواه البخاري (2575) ومسلم (1697) .

(3) دل على ذلك: ما جاء في قصة رجم ماعزٍ رضي الله عنه: أنَّه لما وجَدَ مس الحجارة فَرَّ، فأدْرَكُوهُ وَرَجَموهُ، وَأخبرَ بذلك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: (هَلا تَرَكْتُموَه) . البخاري (4970) ومسلم (1691) والترمذي (1428) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت