* وعن أم حميد الساعدية , أنها جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إني أحبُّ الصلاة معك !! فقال:"قد علمت أنكِ تُحبّين الصلاة معي , وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك , وصلاتك في حجرتك خير لك من صلاتك في دارك , وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك , وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجدي" [1] .
وعن عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما-أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تمنعوا النساء أن يخرجن إلى المساجد , وبيوتهن خير لهن" [2] .
وعن أبي هريرة-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"خير صفوف الرجال أولها , وشرّها آخرها , وخير صفوف النساء آخرها , وشرّها أولها" [3] .
وهذا كله في حال العبادة والصلاة التي يكون فيها المسلم أو المسلمة أبعد ما يكون عن وسوسة الشيطان وإغوائه , فكيف بما عداها ؟! .
عن ابن عباس-رضي الله عنهما-قال:"شهدت الفطر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - , وأبي بكر , وعمر , وعثمان-رضي الله عنهم- يصلون قبل الخطبة , ثم يخطب بعد , خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - كأني أنظر إليه حين يُجَلِّسُ بيده , ثم أقبل يشقهم حتى جاء النساء" [4] . الحديث .
وفي رواية مسلم:"يُجَلِّسُ الرجال بيده", وذلك كي لا يختلطوا بالنساء .
ولقد حرصت الصحابيات على عدم الاختلاط حتى في أشدّ المساجد زحامًا , وفي أشد الأوقات زحامًا , موسم الحج بالمسجد الحرام .
(1) ... رواه أحمد والطبراني , وابن خزيمة , وابن حبان .
(2) ... رواه أحمد وأبو داود .
(3) ... رواه مسلم , وأبو داود , والترمذي , والنسائي .
(4) ... رواه الشيخان .