فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 1706

النوم فقال خذ هذا نجيبه ثم قال هو أبي وقد رأيته في النوم وهو يقول إن كنت ابني فادفع نجيبي إلى فلان بن فلان وسماه

وقدم رجل من قريش من السفر فمر برجل من الأعراب على قارعة الطريق قد أقعده الدهر وأضر به المرض فقال يا هذا أعنا على الدهر فقال الرجل لغلامه ما بقي معك من النفقة فادفعه إليه فصب الغلام في حجر الأعرابي أربعة آلاف درهم فذهب لينهض فلم يقدر من الضعف فبكى فقال له الرجل ما يبكيك لعلك استقللت ما أعطيناك قال لا ولكن ذكرت ما تأكل الأرض من كرمك فأبكاني

واشترى عبد الله بن عامر من خالد بن عقبة بن أبي معيط داره التي في السوق بِتِسْعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ سَمِعَ بكاء أهل خالد فقال لأهله ما لهؤلاء قالوا يبكون لدارهم فقال يا غلام ائتهم فأعلمهم أن المال والدار لهم جميعًا

وقيل بعث هارون الرشيد إلى مالك بن أنس رحمه الله بخمسمائة دينار فبلغ ذلك الليث به سعد فأنفذ إليه ألف دينار فغضب هارون وقال أعطيته خمسمائة وتعطيه ألفًا وأنت من رعيتي فقال يا أمير المؤمنين إن لي من غلتي كل يوم ألف دينار فاستحييت أن أعطي مثله أقل من دخل يوم وحكي أنه لم تجب عليه الزكاة مع أن دخله كل يوم ألف دينار وحكي أن امرأة سألت الليث بن سعد رحمة الله عليه شيئًا من عسل فأمر لها بزق من عسل فقيل له إنها كانت تقنع بدون هذا فقال إنها سألت على قدر حاجتها ونحن نعطيها على قدر النعمة علينا وكان الليث ابن سَعْدٍ لَا يَتَكَلَّمُ كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى يَتَصَدَّقَ على ثلثمائة وستين مسكينًا

وقال الأعمش اشتكت شاة عندي فكان خيثمة بن عبد الرحمن يعودها بالغداة والعشي ويسألني هل استوفت علفها وكيف صبر الصبيان منذ فقدوا لبنها وكان تحتي لبد أجلس عليه فإذا خرج قال خذ ما تحت اللبد حتى وصل إلي في علة الشاة أكثر من ثلثمائة دينار من بره حتى تمنيت أن الشاة لم تبرأ

وقال عبد الملك بن مروان لأسماء بن خارجة بلغني عنك خصال فحدثني بها فقال هي من غيري أحسن منها مني فقال عزمت عليك إلا حدثتني بها فقال يا أمير المؤمنين مَا مَدَدْتُ رِجْلِي بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ لِي قَطُّ وَلَا صَنَعْتُ طَعَامًا قَطُّ فَدَعَوْتُ عَلَيْهِ قومًا إلا كانوا أَمَنَّ عَلَيَّ مِنِّي عَلَيْهِمْ وَلَا نَصَبَ لِي رَجُلٌ وَجْهَهُ قَطُّ يَسْأَلُنِي شَيْئًا فَاسْتَكْثَرْتُ شَيْئًا أعطيته إياه

ودخل سعيد بن خالد على سليمان بن عبد الملك وكان سعيد رجلًا جوادًا فإذا لم يجد شيئًا كتب لمن سأله صكًا على نفسه حتى يخرج عطاؤه فلما نظر إليه سليمان تمثل بهذا البيت فقال

إني سمعت مع الصباح مناديا ... يا من يعين على الفتى المعوان

ثم قال ما حاجتك قال ديني قال وكم هو قال ثلاثون ألف دينار قال لك دينك ومثله

وقيل مرض قيس بن سعد بن عبادة فاستبطأ إخوانه فقيل له إنهم يستحيون مما لك عليهم من الدين فقال أخزى الله مالا يمنع الإخوان من الزيارة ثم أمر مناديًا فنادى من كان عليه لقيس بن سعد حق فهو منه بريء قال فانكسرت درجته بالعشي لكثرة من زاره وعاده

عن أبي إسحاق قال صليت العصر في مسجد الأشعث بالكوفة أطلب غريمًا لي فلما صليت وضع بين يدي حلة ونعلان فقلت لست من أهل هذا المسجد فقالوا إن الأشعث بن قيس الكندي قدم البارحة من مكة فأمر لكل من صلى في المسجد بحلة ونعلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت