وقال الطبراني- والرواية الأخرى- له:
"لم يروه عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف إلا ولده، ولا رواه عن إبراهيم"
ابن سعد إلا ابن وهب، تفرد به حرملة"."
قلت: هو ثقة من شيوخ مسلم، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، فهو
إسناد صحيح على شرط مسلم.
وقال الحاكم- وتبعه الذهبي-:
"صحيح على شرطهما"!!
وأورده الذهبي في"السير" (1/425) ساكتًا عليه، ولم يُخرِّجه المعلِّق عليه
ألبتة، وتحرف عليه قوله:"عن جده"إلى"عمن حدثه"، فأفسد إسناده!
والحديث خبط الهيثمي في تخريجه؛ فقال (9/296) :
"رواه الطبراني في"الأ وسط"، وأحمد باختصار، ورجالهما رجال"الصحيح"، ورواه البزار بإسناد ضعيف، وفي رواية لأحمد: أنه لما أتي باللبن ضحك".
ووجه الخبط أنه أوهم أنه عند الآخرين- وبخاصة عند البزار- من طريق
واحدة، وليس كذلك كما سيتبين لك من التخريج الآتي:
فمن تلك الطرق: ما رواه سفيان- وهو الثوري- عن حبيب بن أبي ثابت عن
أبي البختري قال: قال عمار يوم (صفين) :
ائتوني بشربة لبن؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن"؛ فأتي بشربة لبن فشربها، ثم تقدم،
فقُتِل.