"غريب من حديث إبراهيم، لا أعرف له طريقا غيره".
قلت: وهو صدوق مع زهده، فالحديث حسن لأن من فوقه ثقات معروفون لولا أن
الراوي عن إبراهيم لم أعرفه، لكن صنيع أبي نعيم يشعر بأنه لم يتفرد به. ومن
الغريب قوله:"لا أعرف له طريقا غيره". مع أن مسلما أخرجه في"صحيحه"(8
/ 21)من طريق العلاء عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا به في حديث، وأخرجه غيره
أيضا، وقد خرجته في"إرواء الغليل" (2262) . وله شاهد من حديث عمر
مرفوعا، وزاد:"وقال: انتعش رفعك الله، فهو في نفسه صغير وفي أعين"
الناس عظيم ومن تكبر خفضه الله، وقال: اخسأ خفضك الله، فهو في أعين الناس
صغير وفي نفسه كبير، حتى يكون أهون عليهم من كلب". أخرجه أبو نعيم(7 /"
129)والخطيب (2 / 110) وقالا:"غريب من حديث الثوري، تفرد به سعيد بن"
سلام". قلت: وهو كذاب، كما قال أحمد وغيره ولذا خرجته في"الضعيفة"("
1295) . وللحديث شاهد آخر من رواية دراج، وهو ضعيف، عن أبي الهيثم عن أبي
سعيد الخدري مرفوعا بلفظ:"من تواضع لله درجة يرفعه الله درجة، حتى يجعله في"
أعلى عليين، ومن تكبر على الله درجة يضعه الله درجة، حتى يجعله في أسفل
السافلين". أخرجه ابن ماجة (2 / 544) وابن حبان (1942) . ثم وجدت لحديث"
عمر طريقا أخرى من رواية عاصم بن محمد عن أبيه عن ابن