فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 568

حدثنى إسحاق بن إبراهيم الموصلى، قال: حدثنى عثمان بن حفص الثّقفى، وأخبرنى عمر بن داود العمانى، قال: أخبرنا أحمد بن محمد الأسدى، عن حماد بن إسحاق، عن أبيه، عن أبى عبد الله الزبيرى- وبعضهم يزيد على بعض- أن عمر بن أبى ربيعة قدم المدينة فأقام بها حينا وأطال، ففى ذلك يقول:

يا خليلىّ قد مللت ثوائى ... بالمصلّى وقد شنئت البقيعا

بلّغانى ديار هند وسعدى ... وارجعانى فقد هويت الرّجوعا

ثم أراد الانصراف، فقال له الأحوص: أشيّعك. وخرج معه حتى نزلا ودّان، وبها منزل نصيب، فعارضهما وصار معهما، حتى إذا نزلوا الجحفة أو عسفان خرج الأحوص لحاجة له فرأى كثيّرا، فرجع فأخبرهما، فقال عمر: ابعثوا إليه ليصير إلينا. فقال الأحوص: أهو يصير إليك؟ هو والله أعظم كبرا من ذلك وأتيه. قال: فإذا نصير إليه.

فصاروا إليه، فوجدوه جالسا على فروة، فو الله ما رفع منهم أحدا، ولا أوسع لعمر بن أبى ربيعة، قال: فجلسوا إليه فتحدثوا قليلا، ثم أقبل على ابن أبى ربيعة فقال: يا عمر- وقال بعضهم: يا أخا قريش- والله والله لقد قلت فأحسنت في كثير من شعرك، ولكنك تخطئ الطريق، تشبب بها ثم تدعها وتشبب بنفسك، اخبرنى عن قولك «29» :

قالت لترب لها تحدثها «30» ... لتفسدنّ الطواف في عمر

ويروى:

قالت لأخت لها تعاتبها ... لتفسدنّ

قومى تصدّى له ليبصرنا ... ثم اغمزيه يا أخت في خفر

ويروى:

قالت تصدّى له ليعرفنا ...

قالت لها قد غمزته فأبى ... ثم اسبطرّت تشتدّ «31» في أثرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت