فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 5047

وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّهُ بِالرَّدِّ وَالْفَسْخِ بِحُكْمِ الْفَسَادِ جَعَلَ الْبَيْعَ كَأَنَّ لَمْ يَكُنْ، وَلِأَنَّ حَقَّ الْمُسْلِمِ لَمْ يَنْقَطِعْ بِهَذَا الشِّرَاءِ لِكَوْنِهِ مُسْتَحِقَّ الرَّدِّ (وَإِذَا كَانَتْ لِمُسْلِمٍ دَارُ خُطَّةٍ فَجَعَلَهَا بُسْتَانًا فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ)

[العناية] وَلَمْ يَتَوَسَّطْ النَّصْرَانِيُّ، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَا رَجَعَ الشَّفِيعُ بِالْعَيْبِ عَلَى الْمُشْتَرِي إذَا قَبَضَهَا مِنْهُ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ لِوُجُودِ الْقَبْضِ مِنْهُ كَمَا فِي الْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَرُدُّ الْمَبِيعَ بِالْعَيْبِ عَلَى الْوَكِيلِ لَا عَلَى الْمُوَكِّلِ لِحُصُولِ الْقَبْضِ مِنْهُ حَتَّى لَوْ كَانَ الشَّفِيعُ قَبَضَهَا مِنْ الْبَائِعِ ثُمَّ وَجَدَهَا مَعِيبًا يَرُدُّهَا عَلَيْهِ دُونَ الْمُشْتَرِي (وَأَمَّا الثَّانِي) أَيْ الرَّدُّ عَلَى الْبَائِعِ لِفَسَادِ الْبَيْعِ (فَلِأَنَّهُ بِالرَّدِّ وَالْفَسْخِ بِحُكْمِ الْفَسَادِ جُعِلَ الْبَيْعُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَلِأَنَّ حَقَّ الْمُسْلِمِ) أَيْ الْبَائِعِ (لَمْ يَنْقَطِعْ بِهَذَا الشِّرَاءِ) وَهُوَ الْفَاسِدُ (لِكَوْنِهِ مُسْتَحَقَّ الرَّدِّ) بِفَتْحِ الْحَاءِ قَالَ (وَإِذَا كَانَتْ لِمُسْلِمٍ دَارُ خُطَّةٍ) دَارُ خُطَّةٍ كَخَاتَمِ فِضَّةٍ بِالْإِضَافَةِ سَمَاعًا وَيَجُوزُ خُطَّةً بِالنَّصْبِ تَمْيِيزًا كَمَا فِي عِنْدِي رَاقُودٌ خَلًّا وَالْخُطَّةُ مَا خَطَّهُ الْإِمَامُ بِالتَّمْلِيكِ عِنْدَ فَتْحِ دَارِ الْحَرْبِ، وَالْبُسْتَانُ كُلُّ أَرْضٍ يَحُوطُهَا حَائِطٌ وَفِيهَا نَخِيلٌ مُتَفَرِّقَةٌ وَأَشْجَارٌ عَلَى مَا سَيَجِيءُ، وَوَضْعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت