فهرس الكتاب

الصفحة 2134 من 5047

قَالَ (وَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ فَهُوَ عَلَى ثَمَرِهَا) لِأَنَّهُ أَضَافَ الْيَمِينَ إلَى مَا لَا يُؤْكَلُ فَيَنْصَرِفُ إلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَهُوَ الثَّمَرُ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لَهُ فَيَصْلُحُ مَجَازًا عَنْهُ، لَكِنَّ الشَّرْطَ أَنْ لَا يَتَغَيَّرَ بِصُنْعِهِ جَدِيدَةً حَتَّى لَا يَحْنَثَ بِالنَّبِيذِ وَالْخَلِّ وَالدِّبْسِ الْمَطْبُوخِ.

[العناية] وَالْمَمْصُوصُ هُوَ مَا يَحْصُلُ بِعِلَاجِ اللَّهَاةِ؛ فَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ عِنَبًا أَوْ رُمَّانًا فَمَضَغَهُ وَرَمَى ثِقَلَهُ وَابْتَلَعَ مَاءً لَمْ يَحْنَثْ لَا فِي الْأَكْلِ وَلَا فِي الشُّرْبِ. وَالْمَعْلُوقُ هُوَ مَا يُتَنَاوَلُ بِالْجَسِّ بِالْأُصْبُعِ وَالشِّفَاهِ، فَإِذَا عُرِفَ هَذَا رَجَعْنَا إلَى مَا فِي الْكِتَابِ، فَقَوْلُهُ فَهُوَ عَلَى ثَمَرِهَا: يَعْنِي إذَا كَانَتْ لَهَا ثَمَرَةٌ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فَالْيَمِينُ تَقَعُ عَلَى ثَمَنِهَا لِأَنَّهُ أَضَافَ الْيَمِينَ إلَى مَا لَا يُؤْكَلُ فَيَنْصَرِفُ إلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهُ لِأَنَّ الْحَقِيقَةَ إذَا تَعَذَّرَتْ يُصَارُ إلَى الْمَجَازِ، وَمَا يَخْرُجُ مِنْهُ صَالِحٌ لِكَوْنِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت