فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 187

كان وصفه بذلك تلقيبا أو كذبا فإذا كان الله عز وجل موصوفا بجميع هذه الأوصاف في صفة الحقيقة وجب إثبات الصفات التي اوجبت هذه الأوصاف له في الحقيقة وإلا كان وصفه بذلك مجازا كما وصف الجدار بأنه يريد لما لم يكن له إرادة مجازا وتبيين هذا أن وصف الإنسان بأنه مريد وسارق وظالم مشتق من الإرادة والسرقة والظلم وكذلك وصفه بأنه أسود مشتق من السواد فإذا وصف بذلك من ليس له هذه الصفات في الحقيقة كان وصفه بذلك تلقبيا ألا ترى أن من سمت العرب من أولادها بذلك لم يستحق الذم لأن تسميته بذلك لا يقتضي إثبات هذه الصفات وإنما وضعوا ذلك لهم تلقيبا كما يلقبونهم بزيد وعمرو وعلى مثل هذا جاء السمع في تسمية الجدار بأنه يريد لمالم يكن له إردة وإذا كان وصف الباري عز وجل بسائر ماذكرناه من كونه عز وجل حيا وقادرا وعالما ومتكلما ومريدا وسميعا وبصيرا في الحقيقة دون المجاز والتلقيب وجب إثبات هذه الصفات التي اشتق له عز وجل الأوصاف من أخص أسمائها وقد أوضح ذلك بقوله عز وجل ! 2 < ذو القوة المتين > 2 ! وقال ! 2 < أنزله بعلمه > 2 ! وقال ^ ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت