وَخَرَجَ إِلَيْنَا فَهُوَ حُرٌّ» فَخَرَجَ مِنْهُمْ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْهُمْ أَبُو بَكْرَةَ نَزَلَ فِي بَكْرَةٍ فَقِيلَ أَبُو بَكْرَةَ , فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم , وَدَفَعَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَمُونُهُ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ مَشَقَّةً شَدِيدَةً وَلَمْ يُؤْذَنْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي فَتْحِ الطَّائِفِ وَاسْتَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم نَوْفَلَ بْنَ مُعَاوِيَةَ الدِّيلِيَّ فَقَالَ: «مَا تَرَى؟» فَقَالَ: ثَعْلَبٌ فِي جُحْرٍ إِنْ أَقَمْتَ عَلَيْهِ أَخَذْتَهُ وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَضُرَّكَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ فَضَجَّ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ وَقَالُوا: نَرْحَلُ وَلَمْ يُفْتَحْ عَلَيْنَا الطَّائِفُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «فَاغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ» فَغَدَوْا فَأَصَابَتِ الْمُسْلِمِينَ جِرَاحَاتٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» فَسُرُّوا بِذَلِكَ وَأَذْعَنُوا وَجَعَلُوا يَرْحَلُونَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَضْحَكُ وَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ» فَلَمَّا ارْتَحَلُوا وَاسْتَقَلُّوا قَالَ: «قُولُوا آئِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» وَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ عَلَى ثَقِيفٍ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ ثَقِيفًا وَأْتِ بِهِمْ»