فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 1242

وقد وصف الله تعالى بأنه مثل الأخطبوط على طريقته البدائية؛ حيث قال: نستطيع أن نفرض لتصوير وجود الله تعالى بأنه له أياد وأرجل كثيرة، وأعضاءه بكثرة لا تعد ولا تحصى، وفي ضخامة لا نهاية لطولها وعرضها، مثل الأخطبوط له عروق كثيرة امتدت إلى أنحاء العالم وأطرافه [1] . بل يصف القادياني إله العالمين بصفات في غاية القبح والشناعة، ننزه عن ذكرها أسماع وأبصار طلاب العلم؛ كلها تدور حول الجنس والولادة على طريقة الباطنية وغلاة التشبيه والتجسيم، بل وعلى طريقة النصارى الذين ادعوا أن لله ولدًا [2] .

وفي صراحة تامة يصرح الغلام بأن الله له فم-تعالى الله عن قوله- ينفخ به الصور تأييدًا لدعوته المشئومة، حيث قال:

(( ستؤسس جماعة وينفخ الله الصور بفمه لتأييدها، وينجذب إلى هذا الصوت كل سعيد ولا يبقى إلا الأشقياء الذين حقت عليهم الضلالة وخلقوا ليملئوا جهنم ) ) [3] .

لقد وصل في تشبيه رب العالمين إلى مثل ما وصل عتاة التجسيم والتشبيه؛ مثله مثل هشام بن الحكم الرافضي وغيره، ممن ضل سعيه في الحياة الدنيا وهو يظن أنه يحسن صنعًا.

وأغلب الظن أن الغلام كان متأكدًا من حركته، بأنه لم يحسن فيها صنعًا، ولكن غلبته شهوته وحبه الزعامة.

(1) توضيح المرام للقادياني ص 75.

(2) انظر: القاديانية لإحسان إلهي ظهير رحمه الله تعالى ص99، 100 وعنها أخذت تلك المصادر.

(3) براهين أحمدية 5/ 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت