فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 1242

الله عنه لرأينا مدى اهتمامه بالحفاظ على العقيدة الإسلامية صافية نقية وما محاربته لأهل الردة وإرجاعهم إلى الدين إلا مظهر من مظاهر اهتمامه بخدمة العقيدة بل وما كانت هجرته إلى المدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا أحد الشواهد على ذلك فلقد ترك المال والبنين والأهل والأحبة ليفر إلى البلد الذي يأمن فيه على عقيدته وما إنفاقه في سبيل الله وإعتاقه الرقاب إلا لوجه الله وخدمة عقيدته الحنيفية ولقد أسلم على يده أفذاذ كانوا مفخرة الإسلام والمسلمين ويطول الشرح لو أردنا استقصاء أعماله التي قدمها مبتغيًا بها وجه الله وخدمة دينه.

وكذلك الحال مع الخليفة الراشد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي اقض مضاجع أعداء الإسلام وأعلى الله به كلمة الحق وظهر المسلمون على أعدائهم ودخل الناس في دين الله أفواجًا وكانت درته سيفًا مسلطًا على رقاب أهل البدع وكانت سيرته العطرة وأخباره المشرقة مثار دهشة وإعجاب العالم أجمع كان شديدًا في الحق لا تأخذه في الله لومة لائم شديد على أهل البدع يضربهم بالدرة مؤدبًا لرعيته بأقواله وأفعاله. دخل عليه شاب طويل الثوب وعمر يجود بنفسه فسلم عليه فلما خرج ناداه عمر فرجع إليه الشاب فقال له يا بني أقصر من ثوبك فإنه أنقى لثوبك واتقى لربك أو كلامًا نحو هذا ولم يشغله ما هو فيه من سكرات الموت حتى عن التنبيه على هذه المسألة فما الظن بغيرها؟

وقد ضرب رجلًا اسمه صبيغ حتى أدمى رأسه لأنه كان مغرمًا بالسؤال عن المتشابهات وهدد أبا موسى الأشعري حين استأذن ثلاثًا وانصرف قائلًا له لماذا استأذنت ثلاثًا وانصرفت فقال له هكذا سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: وكان أبو موسى صادقًا وعمر يعرفه بالصدق ولكنه أراد أن يحد ويؤدب من عسى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت