فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 3784

لم يشرعها للأمة، فهو كما قلت سابقًا إما جاهل وإما كاتم.

سابعًا: أن البدعة إذا انتشرت في الأمة اضمحلت السنة، لأن الناس يعملون؛ فإما بخير وإما بشر، ولهذا قال بعض السلف: ما ابتدع قوم بدعة إلا أضاعوا من السنة مثلها، يعني أو أشد. فالبدع تؤدي إلى نسيان السنن واضمحلالها بين الأمة الإسلامية.

وقد يبتدع بعض الناس بدعة بنية حسنة، لكن يكون أحسن في قصده وأساء في فعله، ولا مانع أن يكون القصد حسنًا والفعل سيئًا، ولكن يجب على من علم أنه فعله سيئ أن يرجع عن فعله، وأن يتبع السنة التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثامنًا: من المفاسد أيضًا: أن المبتدع لا يحكم الكتاب والسنة؛ لأنه يرجع إلى هواه، يحكم هواه، وقد قال الله تعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) (النساء: 59) (إِلَى اللَّهِ) أي كتابه عز وجل، (وَالرَّسُولِ) أي إليه في حياته وإلى سنته بعد وفاته صلوات الله وسلامه عليه، والله الموفق.

169 ـ عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: قال رسول صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت