عراة: ليس عليهم كسوة، بادية أبشارهم.
غزلًا: يعني غير مختونين.
والختان هو: قطع الجلدة التي تكون على الحشفة، وتقطع من أجل تمام الطهارة كما سنبينه إن شاء الله.
بهمًا: قال العلماء بهمًا: أي ليس معهم مال، فيكون الإنسان مجردًا من كل شيء، ثم استدل لذلك بقوله تعالى (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) (الأنبياء: من الآية104) ، يعني أن الله يحشرهم كما بدأهم أول خلق، يخرجون من بطون الأرض كما خرجوا من بطون أمهاتهم، حفاة عراة غرلًا؛ (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ) . ثم قال عز وجل: (وَعْدًا عَلَيْنَا) أي مؤكدًا، أكده الله على نفسه، لأن هذا المقام يقضي التوكيد، فإن من البشر من كذب بالحشر والعياذ بالله، وقال: (إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ) (المؤمنون: 37) ، فقال عز وجل: (وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) .
حدث النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ بهذا الحديث، فقالت عائشة رضى الله عنها: واسوءتاه. الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا عائشة، الأمر أعظم من أن يهمهم ذلك) الأمر عظيم، ما ينظر أحد لأحد (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ